في تعليق له على دلالة زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مدينة العريش اليوم، أشار الباحث في الشأن الفلسطيني والإسرائيلي إبراهيم الدراوي إلى أن الزيارة تحمل رسائل ودلالات عديدة، تبدأ أولاً برسالة إلى الكيان الإسرائيلي، ثم رسائل للمجتمع الدولي والولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح الدراوي في تصريحات خاصة لـ«الحرية» أن الزيارة تحمل رسالتين رئيسيتين إلى الإدارة الأمريكية وإسرائيل، الرسالة الأولى تتعلق بعدم قبول القاهرة للتهجير القسري للشعب الفلسطيني، سواء في الضفة الغربية أو في الأراضي الفلسطينية المختلفة.
أما الرسالة الثانية، فهي تأكيد القاهرة على إصرارها على السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، حيث أشار إلى أن الرئيس الفرنسي سيشاهد في العريش صوراً تزدحم فيها الشوارع من العريش إلى رفح المصرية، مرسلة بذلك رسالة قوية للعالم كله عن المسؤولية تجاه الوضع الإنساني في غزة.
وأشار الدراوي إلى أن هذه الزيارة تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته بشأن الوضع في غزة، حيث يتم التجويع الممنهج للفلسطينيين، ولم يدخل أي مساعدات إلى قطاع غزة منذ يوم 18 مارس الماضي.
وفي هذه السياق، اعتبر الدراوي أن ما يحدث في غزة هو “عملية تهجير حقيقية وتجويع ممنهج” للفلسطينيين من قبل إسرائيل، مؤكداً أن هذا الأمر يمثل جريمة مروعة ضد الإنسانية.
واختتم الدراوي حديثه بالإشارة إلى أن ما يحدث في فلسطين هو “أكبر هولوكوست” تشهده البشرية، ويُرتكب على يد الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو، الذي وصفه بأنه “فاق تجبره” على اليهود خلال فترة هتلر.
كما أشار إلى أن هذا التصعيد الدموي في فلسطين يساهم فيه بشكل غير مباشر الولايات المتحدة الأمريكية، التي صمتت عن هذه الجرائم، بينما يتجاهل العالم الذي يدعي التحضر ما يحدث من ممارسات وحشية بحق الفلسطينيين.





















