في مباراة المغرب الافتتاحية في كأس الأمم الإفريقية، لم تكن تمريرة أنس صلاح الدين الحاسمة مجرد لمسة فنية، بل كانت تتويجاً لرحلة طويلة من المثابرة والإصرار على العودة للقمة.
بداية واعدة وإصابات محبطة
وُلد صلاح الدين في أمستردام وبرز كموهبة استثنائية في أكاديمية أياكس، لكن الإصابات المتكررة أوقفت مسيرته، ليجد نفسه خارج حسابات الفريق الأول بحلول عام 2024.
نقطة تحول في توينتي
كان انتقاله إلى توينتي خطوة بدت كتراجع، لكنها كانت نقطة تحول حقيقية، حيث لعب بانتظام وأعاد بناء سمعته كظهير أيسر موهوب ومؤثر.
وبعد تجربة قصيرة في روما، انتقل إلى بي إس في أيندهوفن، حيث أصبح لاعباً أساسياً وأثبت أنه استعاد مكانته في أعلى المستويات الكروية في أوروبا.
التحول الدولي والتألق في “الكان”
في أكتوبر 2025، اختار صلاح الدين تمثيل منتخب المغرب، ليبدأ فصلاً جديداً في مسيرته. وفي أول ظهور له في “الكان”، صنع الهدف الثاني لأيوب الكعبي.
هذه اللحظة جسدت عودته الحقيقية، وأكدت قيمته كلاعب يتجاوز دوره الدفاعي ليصبح صانع فرص من الخلف، وهو ما يجعله نموذجاً للظهير العصري.
قصة صلاح الدين تؤكد أن المثابرة والصلابة النفسية قادرة على إعادة بناء المسيرة حتى بعد أصعب الأزمات، ورفض الاستسلام للفشل والنهوض من جديد.





















