وُلد الفارس المصري أندريه سكاكيني في 23 مايو عام 1957 بمدينة الإسكندرية، وبدأ شغفه برياضة الفروسية منذ الصغر، قبل أن يتحول هذا الشغف إلى مسيرة استثنائية جعلته واحدًا من أبرز رموز الفروسية في تاريخ مصر والعالم العربي.
تميز سكاكيني بموهبته الفطرية في التعامل مع الخيول، وسرعان ما جذب أنظار المدربين الأوروبيين لما يمتلكه من ذكاء تكتيكي في قفز الحواجز ودقة عالية في الأداء.
مسيرة أولمبية حافلة بالإنجازات
وأندريه سكاكيني أحد القلائل الذين مثلوا مصر في أربع دورات أولمبية، حيث شارك في:
أولمبياد سيول 1988
أولمبياد برشلونة 1992
أولمبياد سيدني 2000
أولمبياد أثينا 2004
لم يكن مجرد مشارك عادي، بل دائمًا ما كان يقدم أداءً مميزًا يعكس صورة مشرفة للفروسية المصرية في المحافل العالمية، وظل لسنوات طويلة هو اسم مصر اللامع في بطولات القفز الدولي.
الاحتراف في أوروبا وصقل الخبرات
وخلال مسيرته، انتقل سكاكيني إلى أوروبا حيث خاض تجارب احترافية ناجحة، اكتسب خلالها خبرات واسعة في مدارس الفروسية الألمانية والإيطالية.
كما عمل إلى جانب كبار المدربين العالميين، وتولى بعد ذلك تدريب عدد من الفرسان العرب والمصريين، ساعيًا إلى نقل ما تعلمه للأجيال الجديدة من محبي الفروسية.
مدرب قدير وصانع أبطال
وبعد اعتزاله المشاركة في المنافسات الكبرى، لم يبتعد أندريه سكاكيني عن عالم الفروسية، بل أصبح أحد أبرز المدربين الدوليين في قفز الحواجز.
وقدّم برامج تدريبية احترافية في مصر وخارجها، كما تعاون مع اتحادات فروسية عربية لتطوير مهارات الفرسان الشباب.
يؤمن سكاكيني بأن الفروسية ليست مجرد رياضة، بل “فنّ يحتاج إلى توازن بين القوة والاحترام بين الفارس وحصانه”.
الأسرة تسير على خطاه.. لارا سكاكيني ترفع العلم المصري
وفي السنوات الأخيرة، خطفت لارا سكاكيني، ابنة أندريه، الأنظار بعدما أعلنت انضمامها رسميًا إلى منتخب مصر للفروسية بعد حصولها على الجنسية المصرية.
لارا وُلدت ونشأت في ألمانيا، وشاركت في عدد من البطولات الأوروبية، لكنها قررت أن تسير على خطى والدها وتمثل بلدها الأصلي، وهو ما جعل أندريه يعيش لحظة فخر كبيرة.
وقال سكاكيني في تصريحات تليفزيونية: “سعيد جدًا بانضمام لارا لمنتخب مصر، هذا البلد الذي أحمله في قلبي دائمًا، وسأظل فخورًا بتمثيله في كل المحافل”.
تكريم مستحق من الدولة المصرية
مؤخرًا، استقبل وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي الفارس أندريه سكاكيني وابنته لارا في مقر الوزارة، تكريمًا لمشواره الطويل ودعمه لملف تطوير رياضة الفروسية في مصر.
وأكد الوزير خلال اللقاء أن سكاكيني يُعد نموذجًا مشرفًا للفارس المصري في الخارج، وأن الوزارة تعمل على تعزيز التعاون معه لنقل خبراته للجيل الجديد.
لم تكن رحلة أندريه سكاكيني مجرد نجاحات رياضية، بل كانت رسالة حب وإخلاص للفروسية المصرية.
هو فارس لم يتخلَّ عن هويته، رغم معيشته في أوروبا، وظل طوال مشواره مرتبطًا بعلم مصر، وساهم في إبرازها في ساحات المنافسة الدولية.
واليوم، ومع انضمام ابنته لارا إلى المنتخب المصري، تستمر قصة المجد من جيل إلى جيل.
















