نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف ملابسات مقطع فيديو صادم تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، يوثق مشاجرة عنيفة بالأسلحة البيضاء والعصي الخشبية وسط شوارع محافظة بني سويف، حيث سادت حالة من الذعر بين السكان نتيجة تبادل الضرب بين أطراف النزاع، وتأتي هذه الاستجابة الأمنية السريعة لتعكس يقظة الوزارة في رصد التجاوزات الرقمية والتحرك الميداني الفوري لضبط الخارجين عن القانون وفرض هيبة الدولة بمختلف المحافظات.
أوضحت التحريات الأمنية أن الواقعة جرت أحداثها بدائرة قسم شرطة بني سويف في الثالث من شهر مايو الجاري، حيث اندلعت المشاجرة بين طرفين؛ يضم الأول سائقا وزوجته ونجله، بينما يضم الطرف الثاني ثلاثة أشخاص آخرين، وجميعهم من قاطني المنطقة ذاتها، وكشفت التحقيقات أن الصراع بدأ بخلافات جيرة تقليدية تطورت بسبب “لهو الأطفال”، لتتحول سريعا إلى مشادة كلامية ثم إلى معركة استخدمت فيها الأدوات والأسلحة التي ظهرت في الفيديو المتداول، دون أن تسفر المواجهة عن وقوع إصابات بشرية جسيمة.
اعترافات المتهمين وسقوط “أدوات الجريمة” في قبضة المباحث
فور تحديد هوية المشاركين في المشاجرة، انطلقت مأمورية أمنية استهدفت أماكن تواجد المتهمين الستة ونجحت في إلقاء القبض عليهم، وبحوزتهم “أدوات الجريمة” المستخدمة من عصي خشبية وأسلحة بيضاء، وبمواجهتهم بالأدلة ومقطع الفيديو الموثق للواقعة، اعترف المتهمون بارتكابهم الجريمة معللين ذلك ب “ساعة شيطان” وخلافات الجيرة المستمرة، وتم التحفظ على المضبوطات وتحرير المحضر اللازم بالواقعة، مع إحالة جميع الأطراف إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة.
تشدد وزارة الداخلية على استمرار ملاحقة كافة أشكال البلطجة وترويع المواطنين، مؤكدة أن القانون سيطبق بكل حزم على كل من يحاول العبث بأمن واستقرار الشارع المصري، وتناشد الجهات الأمنية المواطنين بضرورة اللجوء إلى الطرق القانونية لحل النزاعات بدلا من الانزلاق في دوامة العنف، وتواصل مديرية أمن بني سويف تكثيف تواجدها في المناطق السكنية لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع، مع استمرار تفعيل الدور الرقابي للفضاء الإلكتروني لرصد أي محاولات للتباهي بأعمال العنف أو الخروج عن التقاليد المجتمعية والضوابط القانونية.






















