نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنيا في كشف الغموض المحيط بواقعة العثور على جثة طفلة صغيرة داخل جوال ملقى بأحد المصارف المائية بقرية السحالة التابعة لمركز أبو قرقاص، حيث أسفرت التحريات المكثفة عن تحديد هوية الجناة وإلقاء القبض على سيدة وآخرين من أقارب الضحية، إثر تورطهم في إنهاء حياتها والتخلص من جثمانها لظنهم الإفلات من العقاب، وتأتي هذه الاستجابة الأمنية الحاسمة لتعكس كفاءة رجال المباحث الجنائية في فك طلاسم الجرائم الغامضة وتطبيق القانون بكل حزم على مرتكبي جرائم العنف الأسرى واستهداف الأطفال.
مدرسة الحضانة بريئة والتحريات تفضح مخطط الانتقام الأسرى بدم بارد
تعود تفاصيل الواقعة المؤلمة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية إخطارا رسميا من أسرة الطفلة يفيد بتغيبها عن المنزل في ظروف غامضة عقب خروجها للحضانة، ولم تمر سوى ساعات قليلة حتى عثر الأهالي على جثتها داخل جوال ملقى بمصرف مائي، وعلى الفور شكل اللواء حاتم ربيع، مدير المباحث الجنائية، فريق بحث مكثف لكشف ملابسات الواقعة، وتوصلت التحريات إلى أن مدرسة الحضانة قامت بتوصيل الطفلة كعادتها اليومية وقاربت على منزلها ثم تركتها لتكمل أمتارا قليلة بمفردها، وبفحص الكاميرات وتكثيف التحريات تبين عدم وجود أي شبهة جنائية حيال المعلمة.
وواصل رجال المباحث تتبع خيوط القضية، حيث تبين أن سيدة من أقارب الأسرة بالاشتراك مع آخرين استغلوا سير الطفلة بمفردها وقاموا باستدراجها وتصفيتها جسديا بدم بارد، ثم وضعوا جثتها داخل جوال وألقوها في المصرف المائي، وذلك بدافع الانتقام وتصفية الحسابات نتيجة خلافات أسرية حادة ومتراكمة بين الطرفين، وعقب تقنين الإجراءات ألقى رجال الشرطة القبض على المتهمين، وتم نقل الجثمان إلى المشرحة وانتداب الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة وتحديد كيفية حدوثها، وتحرير المحضر اللازم بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيقات.






















