ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة، لتستعيد جزءاً من خسائرها الحادة التي سجلتها في الجلسة السابقة، مدعومةً بتصاعد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية، عقب توقف عمليات التحميل في ميناء الفحل في سلطنة عُمان بعد انفجار قرب مرافقه، إلى جانب تراجع التوقعات بشأن التوصل إلى اتفاق سريع لوقف التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
صعود العقود الآجلة
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.3% لتسجل 95.34 دولار للبرميل، بعد أن كانت قد أنهت تعاملات الخميس على انخفاض حاد بلغ 2.84%.
وفي المقابل، استقر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند 93.06 دولار للبرميل، عقب خسائر بلغت 3.1% في الجلسة السابقة.
ورغم هذا التعافي الجزئي، ما زال الخامان يتجهان لتحقيق أول مكاسب أسبوعية في ثلاثة أسابيع، بعدما ارتفع خام غرب تكساس بأكثر من 6% منذ اندلاع المواجهات الأخيرة في الشرق الأوسط، في ظل استمرار التوترات وتراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط.
وأفادت وكالة Reuters بأن عمليات التحميل في ميناء الفحل في سلطنة عُمان توقفت عقب انفجار وقع بالقرب من عوامات الإرساء، وسط ترجيحات بوقوع هجوم بطائرة مسيّرة، وهو ما زاد من المخاوف بشأن استقرار تدفقات الطاقة من المنطقة.
وفي سياق متصل، أبدى محللون في الأسواق المالية مخاوف متزايدة من تراجع المخزونات العالمية من النفط، ما قد يفتح الباب أمام موجة صعود إضافية للأسعار خلال الربع الثالث من العام الجاري.
وقال محلل الأسواق لدى شركة IG Group، توني سيكامور، إن حالة التفاؤل لا تزال محدودة بسبب تضارب التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن خام غرب تكساس ما زال يحتفظ بنظرة فنية إيجابية طالما ظل فوق مستوى 80 دولاراً للبرميل.
وعلى الصعيد السياسي، تواصل التوترات الإقليمية تأثيرها على أسواق الطاقة، في ظل رفض الأمين العام لـحزب الله نعيم قاسم لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان، بينما تواصل إيران اشتراط وقف إطلاق النار في لبنان ضمن أي تسوية محتملة مع واشنطن.
في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يرى مؤشرات على إحراز تقدم في مسار التهدئة بين إسرائيل ولبنان، مؤكداً أن لبنان “يستحق أن ينعم بالسلام”.
كما أكد الأمين العام لـمنظمة أوبك، هيثم الغيص، تمسك المنظمة بتوقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط بنحو 1.2 مليون برميل يومياً خلال العام الحالي، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق الطاقة.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات الشحن تراجع صادرات النفط الإيرانية إلى أدنى مستوياتها في ست سنوات، وسط تقارير عن تشديد القيود البحرية الأمريكية على تدفقات الخام الإيراني، ما يعزز المخاوف من استمرار شح الإمدادات في الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.




















