شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، متأثرة بانخفاض أسعار المعدن النفيس عالميًا واستمرار قوة الدولار الأمريكي، وسط توقعات باستمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تبني سياسة نقدية متشددة، وفقًا لتقرير صادر عن منصة “آي صاغة” لتداول الذهب والمجوهرات.
وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، انخفض بنحو 35 جنيهًا ليسجل 5750 جنيهًا، مقابل 5785 جنيهًا في ختام تعاملات أمس، فيما بلغ سعر عيار 24 نحو 6571 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 4928 جنيهًا، بينما سجلت الأوقية عالميًا 4044 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، إن أسعار الذهب المحلية أصبحت تتحرك بصورة شبه مباشرة مع اتجاهات الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن قوة الدولار الأمريكي وتوقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة ما زالتا تمثلان العامل الرئيسي الضاغط على المعدن الأصفر.
وأضاف أن تحسن سعر صرف الجنيه أمام الدولار ساهم في الحد من خسائر الذهب محليًا، لكنه لم يكن كافيًا لتعويض تأثير التراجع العالمي، موضحًا أن استقرار الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل يعكس حالة من التوازن النسبي داخل السوق وعدم وجود ضغوط استثنائية على العرض أو الطلب.
وأشار إمبابي إلى أن تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة عززت توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة، وهو ما يدعم الدولار ويحد من جاذبية الذهب كملاذ استثماري، خاصة مع تراجع حدة التوترات الجيوسياسية خلال الفترة الأخيرة.
وأكد أن مشتريات البنوك المركزية العالمية لا تزال توفر دعمًا استراتيجيًا للذهب على المدى الطويل، إلا أن تحركات الأسعار خلال المرحلة الحالية ستظل مرهونة بقرارات الفيدرالي الأمريكي، متوقعًا استمرار تداول الذهب عيار 21 بين 5700 و5800 جنيه، مع احتمالات التراجع إلى 5650 جنيهًا إذا استمرت قوة الدولار، أو الارتفاع إلى 5850 جنيهًا في حال تباطؤ التضخم الأمريكي وظهور مؤشرات على تخفيف السياسة النقدية.





















