شهدت الأيام الماضية حالة من الغضب بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أثارت إحدى حلقات برنامج “كلام مبروك”، الذي يقدمه الدكتور مبروك عطية، جدلًا واسعًا بسبب ظهور أحد مطربي المهرجانات وهو يقرأ القرآن بلحن غنائي، وهو ما اعتبره الكثيرون أمرًا مخالفًا للشريعة الإسلامية ولا يليق ببرنامج يقدمه أستاذ جامعي أزهري.
غضب واسع على مواقع التواصل
بعد عرض الحلقة، انتشرت مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، لتبدأ موجة من الانتقادات ضد مبروك عطية، حيث اعتبر البعض أن اختيار ضيوف من مطربي المهرجانات لا يتناسب مع طبيعة البرنامج، خاصة أن مقدمه شخصية أزهرية معروفة، فيما رأى آخرون أن البرنامج يهدف إلى تقديم نصائح اجتماعية ودينية لكل الفئات دون استثناء، وأن استضافة هذه الشخصيات قد تكون فرصة للحوار والتوعية.

مطالبات بالتحقيق مع مبروك عطية
في ظل الجدل الكبير، تصاعدت المطالبات بإحالة مبروك عطية للتحقيق، نظرًا لكونه شخصية أزهرية بارزة، ما يستدعي التزامه بضوابط محددة في المحتوى الذي يقدمه.
وأكد المنتقدون أن ما حدث في البرنامج لا يليق بمكانة أستاذ جامعي في الأزهر، معتبرين أن السماح لمطرب مهرجانات بقراءة القرآن بلحن موسيقي يعد تجاوزًا غير مقبول.

اقرأ أيضًا: مبروك عطية يحسم الجدل حول «المساكنة» ويكشف موقف الإمام أبو حنيفة
أزمات سابقة لمبروك عطية
لم تكن هذه الواقعة الأولى التي يتعرض فيها الدكتور مبروك عطية لانتقادات حادة، فقد سبق أن أثارت تصريحاته بشأن قضية مقتل الطالبة نيرة أشرف موجة غضب واسعة، بعدما رأى البعض في حديثه تبريرًا للعنف ضد النساء، حيث دعا حينها الفتيات إلى ارتداء “قفة” كوسيلة للحماية، وهو التصريح الذي اعتبره كثيرون إلقاءً باللوم على الضحية بدلًا من إدانة الجريمة ذاتها.
وواجه مبروك عطية في ذلك الوقت هجومًا كبيرًا من مختلف الفئات، بدءًا من نشطاء حقوق المرأة، وصولًا إلى المؤسسات الدينية والرسمية، حيث صدر بيان من مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أكد فيه أن الإسلام كرم المرأة ونهى عن أي انتقاص من حقوقها أو المساس بكرامتها، وشدد البيان على أن محاولات تحميل النساء مسؤولية العنف الذي يتعرضن له أمر مرفوض تمامًا، وأن الاعتداء على أي إنسان، سواء بسبب ملبسه أو لأي سبب آخر، يُعد جريمة شرعية وقانونية.
كما أشار بيان الأزهر إلى أن الإسلام وصّى بالمرأة خيرًا، وحذر من انتهاك حقوقها بأي شكل، سواء من خلال تسليعها في المحتويات الترفيهية، أو من خلال الخطاب الذي يحملها مسؤولية العنف الواقع عليها، وأكد أن الانتقاص من أخلاق المرأة، سواء كانت محجبة أم لا، والخوض في سمعتها هو أمر محرم دينيًا ومرفوض اجتماعيًا، مشيرًا إلى أن اتخاذ الحجاب ذريعة للاعتداء عليها يعد جريمة منكرة.
ردود فعل متباينة
بينما يطالب البعض باتخاذ إجراءات صارمة بحق مبروك عطية، يرى آخرون أنه من حقه اختيار ضيوفه، طالما أن الهدف من البرنامج هو الحوار والتوعية.
اقرأ المزيد: بعد جدل مبروك عطية.. أستاذ الفقه المقارن لـ«الحرية»: السحر موجود وحله التقرب إلى الله





















