تقدّم النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس النواب، بشأن ما وصفه بتعطيل محافظة الغربية لمنظومة الجمع المنزلي للقمامة بحي أول وثان المحلة الكبرى، محذرًا من تداعيات بيئية وصحية خطيرة، إلى جانب ما يترتب عليه من إهدار للمال العام وتشجيع محتمل على الفساد في المحليات.
وجاء طلب الإحاطة، المقدم عملًا بالمادة 134 من الدستور والمادة 212 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، وموجهًا إلى كل من الدكتور أحمد كجوك وزير المالية، والدكتورة رانيا المشاط وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتورة منال عوض وزير التنمية المحلية والقائمة بأعمال وزير البيئة، والمهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، واللواء أشرف الجندي محافظ الغربية.
وأوضح النائب أن المحافظة جرى مخاطبتها أكثر من مرة، على مدار عام ونصف، من أجل الإسراع في طرح مناقصة الجمع المنزلي للقمامة، في ظل التدهور الواضح والمستمر في مستوى خدمات النظافة، دون أن يقابل ذلك أي إجراء فعلي على أرض الواقع، رغم مناقشة الأمر سابقًا في طلبات إحاطة خلال الفصل التشريعي الثاني، وكذلك خلال اجتماع المجلس التنفيذي لمحافظة الغربية المنعقد في 28 سبتمبر 2024.
وأشار البرلسي إلى أن رسوم النظافة يجري تحصيلها من المواطنين منذ فبراير 2008 عبر شركة جنوب الدلتا لتوزيع الكهرباء، نيابة عن المحافظة، دون تقديم خدمة جمع منزلي حقيقية، ما تسبب في حالة من السخط المجتمعي، لافتًا إلى أن المبالغ المحصلة تصل إلى نحو 2.5 مليون جنيه شهريًا، وفق ما أفادت به المحافظة، دون أن تستفيد منها مدينة المحلة الكبرى، إذ يجري توجيهها لصالح مدينة أخرى داخل نطاق محافظة الغربية.
وأكد النائب أن هذا الوضع يتعارض مع أحكام القانون رقم 202 لسنة 2020 بشأن تنظيم إدارة المخلفات، خاصة المادة 34، التي تتيح إسناد منظومة الجمع إلى شركات متخصصة مقابل تحصيل الرسوم، بما يضمن كفاءة الإدارة واستدامة الخدمة.
وانتقد البرلسي ما وصفه بالمماطلة المستمرة من جانب المحافظة، موضحًا أنها أجرت مناقصة لم تكتمل، ولم تبادر بطرح مناقصة جديدة، ما يفتح الباب أمام تحصيل رسوم نظافة خارج المنظومة الرسمية، معتبرًا أن تحصيل هذه الرسوم بشكل منظم عبر فواتير الكهرباء كان كفيلًا بتوفير التمويل اللازم لإسناد المنظومة إلى إحدى الشركات الخاصة.
وطالب عضو مجلس النواب بمناقشة طلب الإحاطة داخل اللجنة المختصة، مؤكدًا أن مدينة المحلة الكبرى تستحق منظومة نظافة لائقة تحفظ صحة المواطنين وكرامتهم، وتضمن الاستخدام الرشيد للموارد العامة.






















