سجلت أسعار الذهب قفزة تاريخية غير مسبوقة، بعد ما تجاوز سعر الأونصة حاجز 5100 دولار للمرة الأولى في تاريخها، في تطور يعكس حالة استثنائية من الزخم في أسواق المعادن النفيسة، مدفوعة بتزايد الإقبال على الذهب كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين العالمية.
وفي هذا السياق، صرح أحمد أبو السعد، الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت مصر لإدارة الأصول، لـ”الحرية”، بأن “الذهب حقق مستهدف السنة وإحنا لسه في أول شهر، وأعتقد الكل لازم يراجع توقعاته، لكن واضح بهذ الوضع أن هناك حالة نشوة مسيطرة على السوق”.
زخم استثماري أم مبالغة في التسعير؟
وأوضح أبو السعد، في تصريحاته لـ”الحرية”، أن الارتفاع السريع والمتتالي لأسعار الذهب يطرح تساؤلات مهمة حول استدامة هذا الصعود، مشيرًا إلى أن تحقيق المعدن النفيس لأهدافه السنوية في وقت مبكر جدًا قد يكون مؤشرًا على مبالغة سعرية مدفوعة بالعوامل النفسية أكثر من الأساسيات الاقتصادية.
وأضاف أن الأسواق تمر بمرحلة تفاؤل مفرط (Euphoria)، وهي مرحلة غالبًا ما تسبق فترات من إعادة التقييم أو التصحيح السعري، خاصة في حال تراجع المخاطر الجيوسياسية أو تحسن مؤشرات الاقتصاد العالمي.
ما الذي يدعم الارتفاع القياسي للذهب؟
ويُرجع محللون هذا الصعود التاريخي إلى عدة عوامل، أبرزها:
• استمرار التوترات الجيوسياسية عالميًا.
• مخاوف تباطؤ النمو الاقتصادي في عدد من الاقتصادات الكبرى.
• توجه البنوك المركزية لتعزيز احتياطياتها من الذهب.
• تراجع الثقة في بعض الأصول عالية المخاطر.
نصيحة للمستثمرين
وأكد أبو السعد، على أهمية إعادة تقييم استراتيجيات الاستثمار وعدم الانجراف خلف موجات الصعود السريع، مشددًا على أن إدارة المخاطر تظل العامل الحاسم في التعامل مع مثل هذه التحركات غير الاعتيادية في الأسواق.
اقرأ أيضًا: أسعار الذهب اليوم تقلب أحلام الشباب رأسًا على عقب.. والمواطنين: «كده الجواز بقى مستحيل»




















