شهدت أسعار الذهب بالأسواق المحلية تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم السبت، متأثرة بالعطلة الأسبوعية للبورصات العالمية، وذلك بعد أن سجلت الأوقية مستوى تاريخيًا هو الأعلى على الإطلاق.
ووفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة»، فقد حقق الذهب مكاسبًا أسبوعية قوية بلغت نحو 4%، مدفوعة ببيانات أضعف من المتوقع حول سوق العمل الأمريكي، والتي عززت التوقعات باتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعت بنحو 10 جنيهات مقارنة بختام تعاملات أمس الجمعة، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 4860 جنيهًا. فيما أغلق سعر الأوقية العالمية عند 3587 دولارًا، بعد أن لامس مستوى 3600 دولار يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى في تاريخه.
وأشار إمبابي، إلى أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ 5554 جنيهًا، وعيار 18 سجل 4166 جنيهًا، بينما وصل سعر عيار 14 إلى 3240 جنيهًا، وارتفع سعر الجنيه الذهب إلى 38880 جنيهًا، وعلى مدار تعاملات الجمعة، ارتفع سعر الجرام عيار 21 بنحو 50 جنيهًا، بينما صعدت الأوقية عالميًا بقيمة 37 دولارًا.
بيانات الوظائف الأمريكية تعيد الذهب إلى الصدارة
قفز الذهب عالميًا بعد صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، والذي كشف تباطؤًا حادًا في نمو الوظائف مع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.3% مقابل 4.2% في الشهر السابق، بينما ظل نمو الأجور عند 0.3% شهريًا.
التقرير أظهر إضافة الاقتصاد 22 ألف وظيفة فقط خلال أغسطس، مقابل توقعات بـ 75 ألف وظيفة.
هذه الأرقام أضعفت الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ، حيث تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.70% ليسجل 97.57 نقطة، فيما انخفضت عوائد سندات الخزانة لأجل عامين بنحو 11 نقطة أساس لتصل إلى 3.48%.
توقعات خفض الفائدة تدعم المعدن الأصفر
أدى ضعف البيانات الاقتصادية إلى تعزيز الرهانات على خفض الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي.
وتوقع محللو بنك «ستاندرد تشارترد» خفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في اجتماع سبتمبر المقبل، وسط احتمالات قوية بمراجعة بيانات التوظيف السابقة نحو مستويات أقل.
كما أظهرت تعاملات الأسواق أن هناك احتمالًا بنسبة 86% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، مقابل 14% فقط لخفض أكبر بمقدار 50 نقطة أساس، فيما تشير عقود صناديق الفيدرالي إلى خفض متوقع يبلغ 68 نقطة أساس بنهاية 2025.
ترقب بيانات التضخم
تتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها الأسبوع المقبل، والتي ستحدد ملامح قرار الفيدرالي خلال اجتماعه يومي 16 و17 سبتمبر. وإذا أظهرت البيانات مزيدًا من التباطؤ، فقد يدفع ذلك الذهب إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة.
تأثيرات محلية
أكد إمبابي أن الذهب يمر بلحظة فارقة تجمع بين ضعف سوق العمل الأمريكي، وتراجع الدولار، والمخاوف بشأن استقلالية الفيدرالي بعد أزمة إقالة الحاكمة ليزا كوك.
وأوضح أن هذه التطورات العالمية تعزز مكانة الذهب كملاذ آمن، مشيرًا إلى أن السوق المحلية، رغم التراجع اللحظي، ستظل متأثرة بالاتجاه الصاعد عالميًا، ما قد يُبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضًا: الذهب بين الشائعات والتحليل.. هل حان وقت البيع أم الشراء؟| خبير يوضح لـ«الحرية»




















