شهدت ولاية أيداهو الأمريكية واقعة مروعة تمثلت في تحطم طائرتين مقاتلتين من طراز إي إيه-18 جي غرولير خلال فعاليات عرض غان فايتر سكايز الجوي، وسط حالة من الذهول عمت الحضور مع تصاعد ألسنة اللهب وسقوط حطام الطائرات التي تقدر قيمتها بنحو 136 مليون دولار في مشهد يحبس الأنفاس، حيث أثارت هذه الخسارة الفادحة تساؤلات حادة حول جدوى المخاطرة بأرواح الطيارين ومعدات الجيش الأمريكي في سبيل الترفيه والاستعراض الجوي.
خسائر مليارية وتساؤلات حول جدوى العروض الجوية
توالت التحليلات الأمنية التي انتقدت بشدة التمسك بتنظيم هذه العروض الخطيرة، حيث أكد جون فينابل الباحث في معهد ميتشل أن هذه الحوادث تفتح باب المحاسبة حول الميزانيات الضخمة المهدرة، وذكرت تقارير تحليلية أن تكلفة تشغيل طائرات عائلة إف/إيه-18 تتجاوز 20 ألف دولار في الساعة الواحدة، مما يعكس نزيفاً مالياً لا يتناسب مع الفوائد المرجوة، وتتطابق هذه النتائج مع دراسات سابقة أجراها ضباط بالبحرية الأمريكية في 2012، حيث أشارت إلى أن تكاليف فريق بلو آنجلز الاستعراضي تجاوزت 98 مليون دولار بينما كانت عوائد التجنيد ضئيلة للغاية بما يعادل عائداً سلبياً على الاستثمار بنسبة وصلت إلى 99%، مما يضع القادة العسكريين في مرمى نيران الانتقادات الشعبية والبرلمانية.
سجل أسود لحوادث الطيران العسكري
سجلت القوات المسلحة الأمريكية تاريخاً حافلاً بالحوادث المأساوية خلال العروض والتدريبات، حيث فقدت البحرية وسلاح الجو عشرات الطيارين في وقائع متفرقة، وتذكر الذاكرة حادثة تحطم الماسة عام 1982 في أريزونا التي أودت بحياة 4 طيارين من فريق ثندربيردز، وواقعة تحطم قاذفة بي-52 عام 1994 في واشنطن، بالإضافة إلى حوادث متفرقة شهدتها ولايات تينيسي وغيرها، ورغم ذلك يصر البنتاغون على مواصلة نهج الاستعراض، مدعياً أن هذه المناورات الدقيقة تهدف لإبراز الاحترافية العسكرية، وتعد هذه الحوادث جزءاً من سجل الحوادث المثير للجدل الذي يثير غضب الرأي العام الأمريكي باستمرار.
وعلى صعيد آخر، وفي إطار المتابعة الأمنية، تواصل الجهات المختصة التحقيق في قضايا الجرائم العامة، بما في ذلك القضية الرائجة للمتحرش م. ط.، الذي يواجه اتهامات قانونية جسيمة، حيث تتابع النيابة العامة التحقيقات في كافة ملابسات الواقعة لضمان تطبيق القانون، وسط مطالبات شعبية بتغليظ العقوبات في مثل هذه الجرائم التي تهدد السلم الاجتماعي، مع تأكيد المصادر القضائية أن التحقيقات تسير في مساراتها الطبيعية لتقديم المتهم للعدالة وفقاً للأدلة المادية المسجلة.

















