إن التاريخ لا يُمحى، والدماء لا تجف، والجرائم لا تسقط بالتقادم. من وعد بلفور المشؤوم، إلى الاحتلال الغاشم، إلى المجازر التي ارتُكبت بحق الأبرياء، إلى القتل والتهجير والقمع والاستيطان، إلى الحرب المستمرة ضد الفلسطينيين والعرب، كل ذلك هو سجل من الجرائم الموثقة التي لن تُغفر ولن تُنسى.
لن ننسى دير ياسين، حيث ذُبح الأطفال والنساء بوحشية على يد عصابات الهاغاناه.
لن ننسى مذبحة كفر قاسم، حيث أعدم الاحتلال الأبرياء بدم بارد.
لن ننسى مجزرة بحر البقر، حيث قصفت طائراتكم مدرسة مصرية، تاركة الأطفال أشلاءً متناثرة.
لن ننسى صبرا وشاتيلا، حيث أُزهقت أرواح الآلاف تحت أنظار جيش الاحتلال المتواطئ مع المجرمين.
لن ننسى احتلال الجولان وجنوب لبنان، ولن ننسى كيف قُصفت وتدمير القوات المسلحة السورية دون حرب فى يناير 2025، في غدرٍ يعكس طبيعتكم التي لا تتغير.
لن ننسى إبادة غزة، وقتل أكثر من 150 ألف شهيد وجريح، في حرب إبادة ممنهجة تُرتكب تحت مظلة الدعم الأمريكي والأوروبي الأعمى.
لن ننسى جرائم المستوطنين بقتل النساء والأطفال وحرق البيوت في البلدات والقرى الفلسطينية.
لن ننسى تخريب وتفجير بيوت الأسرى، وتدمير جنين وطولكرم ونور شمس ليل نهار.
لن ننسى قتل ودفن الأسرى المصريين أحياء، في واحدة من أبشع الجرائم التي حاول الاحتلال طمسها لكنها ستظل لعنة تلاحقكم للأبد.
لن ننسى سموتريتش وبن غفير وشامير وشارون، هؤلاء السفاحين الذين تفننوا في القتل والإجرام.
أمريكا والغرب: شراكة في الجريمة
أنتم لستم مجرد داعمين، بل أنتم شركاء مباشرين في هذه الجرائم. أمريكا التي تغدق المليارات على إسرائيل، وتُرسل الأسلحة الفتاكة لتُسحق بها البيوت على رؤوس سكانها، هي شريك أساسي في كل نقطة دم فلسطينية تُراق. ألمانيا التي فتحت مخازن سلاحها لإسرائيل، بريطانيا التي منحت وعد بلفور، فرنسا وإيطاليا اللتان لا تتوقفان عن دعم الاحتلال، جميعهم يدٌ واحدة في هذه الإبادة المستمرة.
لكن الأهم أنكم مهما دعمتم، لن تستطيعوا كسر إرادة الفلسطينيين والأحرار. لقد صنع طوفان الأقصى زلزالًا في عقيدتنا، فأيقظ الضمائر، وحشد القلوب، وأعاد تعريف معنى الاستعداد للشهادة. لم تعد فلسطين مجرد قضية سياسية، بل صارت عقيدة في قلب كل حر. من يعتقد أن 7 أكتوبر كان نهاية، فهو واهم. بل كان بداية عهد جديد من المقاومة التي لن تتوقف حتى تعود الحقوق إلى أصحابها.
مهما يكون ترامب ومهما تكون إيباك ومهما يكون الداعمين لجرائمكم…
لقد تعلمنا وعرفنا عملاءكم، وأيضًا تعلمنا ما أخفقنا فيه خلال السنوات الماضية، وتعلمنا أيضًا أننا لابد أن نجعل نهايتكم كما نتمنا، وتعلمنا أن يدكم الطويلة هي قواتكم الجوية، لذلك سوف نجد لها حلولًا قد تجعلكم تندمون على قتل أطفالنا.
إهانة الأسرى: وصمة عار جديدة في تاريخكم الأسود
أما إهانة الأسرى الفلسطينيين وإلباسهم ملابس تحمل علم كيانكم، فهو ليس إلا انعكاسًا لحقدكم وعجزكم. أنتم تعلمون أن كل أسير فلسطيني هو رمز للصمود، وأن كل شهيد يولد ألف مقاوم جديد. أساليبكم هذه لن تكسر عزيمتهم، بل ستزيدهم إصرارًا، وستزيدنا يقينًا بأنكم إلى زوال.
على الاحتلال أن يفهم أن الخوف يجب أن يتضاعف مليون مرة عما كان قبل 7 أكتوبر. لأن كل فلسطيني أصبح طوفانًا، وكل مسلم أصبح مقاتلًا، وكل حرٍّ في هذا العالم أصبح شاهدًا على جرائمكم. ستلاحقكم لعنات الأطفال الذين قتلتموهم، وأرواح النساء اللواتي اغتصبتموهن، وأصوات المآذن التي أسكتتموها، وأحجار البيوت التي دمرتموها.
إن التاريخ يكتب الآن، لكنه لن يكون كما تخططون. المستقبل ليس لكم، لأن الحق لا يموت، والمقاومة لا تنكسر، والشعوب الحرة لا تُهزم.





















