في ظل موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، جاء التعديل لتوضيح الفئات وجعل التعريفات أكثر مرونة حسب حجم الأعمال ورأس المال.
ويشمل القانون إعادة تعريف المشروعات المتوسطة لتتراوح بين 100 و400 مليون جنيه سنويًا، أو رأس مال 10–30 مليون للصناعية الحديثة و6–10 ملايين لغير الصناعية، بينما تُعرف المشروعات الصغيرة بحجم أعمال من مليوني جنيه حتى أقل من 100 مليون، ورأس مال من 100 ألف حتى 10 ملايين للصناعية، و100 ألف حتى 6 ملايين لغير الصناعية، أما المتناهية الصغر فهي الأقل من مليوني جنيه أو رأس مال أقل من 100 ألف جنيه، بما يوفر إطارًا قانونيًا واضحًا لنمو المشروعات تدريجيًا.
تعديل تعريفات المشروعات الصغيرة والمتوسطة خطوة تنظيمية مهمة
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن تعديل تعريفات المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر يمثل خطوة تنظيمية مهمة تُظهر حرص الدولة على مواءمة الإطار التشريعي مع المتغيرات الاقتصادية، خاصة في ظل ارتفاع معدلات التضخم وزيادة القيم الاسمية لأحجام الأعمال.
وأكد السيد، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن هذا التعديل يأتي في سياق تعزيز فعالية قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر رقم 152 لسنة 2020، الذي يُعد المظلة التشريعية الأساسية للقطاع.

تعريفات جديدة وواضحة لكل فئة
وأشار مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إلى أن التعريفات المعدلة حددت المشروع المتوسط بأنه كل مشروع يبلغ حجم أعماله السنوي من 100 إلى 400 مليون جنيه، أو كل مشروع صناعي حديث التأسيس برأس مال مدفوع من 10 إلى 30 مليون جنيه، أو مشروع غير صناعي حديث التأسيس برأس مال من 6 إلى 10 ملايين جنيه.
أما المشروع الصغير، فأوضح أنه يشمل المشاريع بحجم أعمال سنوي من 2 مليون إلى أقل من 100 مليون جنيه، أو صناعية حديثة برأس مال 100 ألف إلى أقل من 10 ملايين جنيه، أو غير صناعية برأس مال 100 ألف إلى أقل من 6 ملايين جنيه، وأكد أن المشروعات متناهية الصغر هي كل مشروع يقل حجم أعماله السنوي عن مليوني جنيه أو يقل رأس ماله المدفوع عن 100 ألف جنيه، مع توضيح أن رأس المال المدفوع يشمل المبالغ المسددة فعليًا من الشركاء، وحجم الأعمال يمثل إجمالي الإيرادات السنوية قبل خصم المصروفات.
أهمية اقتصادية وحماية الحوافز
وأشار السيد، إلى أن هذه التعريفات تُعيد إدماج عدد كبير من الكيانات التي خرجت من نطاق التعريف السابق بسبب ارتفاع المبيعات الاسمية، وهو ما كان يهدد بفقدانها الحوافز الضريبية والتيسيرات التمويلية، والتعديل ليس مجرد تحديث رقمي، بل يحافظ على استمرارية الاستفادة من مزايا القانون ويمنح المشروعات فرصة للنمو التدريجي دون التعرض لأعباء ضريبية أو تنظيمية مفاجئة.
دعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال
وأوضح أن القانون يمتد أثره لدعم الشركات الناشئة، التي غالبًا ما تبدأ ضمن فئة المشروعات متناهية الصغر أو الصغيرة برؤوس أموال محدودة أو بإيرادات أقل من مليوني جنيه سنويًا، ووجود تعريفات واضحة ومستقرة يمنح رواد الأعمال رؤية تنظيمية واضحة لمسار النمو ويقلل حالة عدم اليقين المرتبطة بالانتقال بين الفئات.
كما أكد أن الحوافز الضريبية المبسطة ونظم المحاسبة الميسرة وإمكانية الاستفادة من المبادرات التمويلية من البنوك تسمح للشركات بإعادة استثمار أرباحها في الابتكار والتوسع بدل استنزافها في أعباء إدارية مبكرة.
مرونة التمويل والنمو الاقتصادي المستدام
وأشار إلى أن القانون يتيح تعديل الحدود بنسبة لا تتجاوز 50% بقرار من الوزير المختص بالتنسيق مع البنك المركزي وموافقة هيئة الرقابة المالية، وهو ما يمنح مرونة مستقبلية لضمان توافق التعريفات مع تطورات السوق.
وأكد أن هذا الإطار المعترف به من البنوك ومؤسسات التمويل يسهل تقييم المخاطر الائتمانية ويزيد فرص حصول الشركات على التمويل، كما يعزز اندماج المشروعات غير الرسمية في الاقتصاد الرسمي، حيث أن القانون لا يقتصر دوره على تنظيم تصنيف المشروعات، بل يسهم في خلق بيئة تشريعية داعمة لريادة الأعمال، تشجع على تأسيس شركات جديدة، وتحفز الابتكار، وتسمح بالنمو التدريجي، مما يدعم خلق فرص العمل وزيادة الإنتاجية والنمو الاقتصادي المستدام.
اقرأ أيضًا: سعر الدولار اليوم الاثنين 23 فبراير 2026.. ارتفاع مستمر أمام الجنيه المصري في البنوك





















