حبست الأنفاس في جميع أنحاء المعمورة مع دقات الساعة التي تقترب من نهاية مهلة الثلاثاء السابع من أبريل لعام ألفين وستة وعشرين، حيث يترقب الجميع مصير المواجهة المشتعلة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية بعد تهديدات صريحة أطلقها دونالد ترامب، وتحولت المنطقة إلى ثكنة عسكرية مفتوحة بانتظار رد الفعل الإيراني الذي قد يقلب موازين القوى في الشرق الأوسط ويشعل حربا شاملة لا هوادة فيها، وسط استنفار أمني غير مسبوق في تل أبيب وتكثيف للغارات الجوية التي استهدفت قلب العاصمة طهران وحقول الغاز الاستراتيجية لضمان كسر الإرادة العسكرية وفتح مضيق هرمز للملاحة الدولية التي تعطلت لخمسة أسابيع كاملة بداخل إيران.
سيناريوهات الإبادة ووعيد ترامب
حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القيادة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية من مغبة تجاهل الموعد النهائي المحدد لإبرام اتفاق ينهي العمليات العسكرية الجارية، ولوح دونالد ترامب صراحة باستهداف كافة الجسور ومحطات الطاقة والبنية التحتية المدنية في ليلة واحدة إذا لم يتم فتح ممر الطاقة العالمي بمضيق هرمز، وشهدت الساعات الأخيرة تحركات عسكرية أمريكية مكثفة في مياه الخليج العربي لتأكيد جدية التهديد الذي قد يمحو منشآت حيوية بالكامل في حال فشل الوساطة الباكستانية، وأكدت التقارير الواردة أن واشنطن لن تقبل بغير استئناف حركة التجارة العالمية وتأمين إمدادات الوقود التي تأثرت بشدة جراء استمرار القتال الذي دخل أسبوعه الخامس دون بادرة حل سياسي يرضي جميع الأطراف المتصارعة بداخل إيران.
تعنت طهران وتوسيع دائرة الصراع
رفضت طهران رسميا المقترح الدولي الذي يقضي بوقف إطلاق النار لمدة خمسة وأربعين يوما واصفة إياه بالحل المؤقت وغير الكافي لإنهاء الأزمة الراهنة، وتمسكت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمطالبها التي تشمل الرفع الكامل للعقوبات الاقتصادية والبدء الفوري في عمليات إعادة الإعمار وضمان إنهاء دائم للحرب قبل إعادة فتح مضيق هرمز، وتزامنت هذه المواقف السياسية المتصلبة مع سقوط ضحايا مدنيين في مدينتي حيفا وبيروت نتيجة الرشقات الصاروخية المتبادلة التي لم تتوقف رغم الضغوط الدبلوماسية الهائلة، وأدى هذا التصعيد إلى زيادة حالة الاحتقان الشعبي والمخاوف من تحول النزاع إلى مواجهة إقليمية كبرى تجر إليها قوى دولية في ظل تعثر لغة الحوار وتغليب صوت المدافع فوق أي اعتبار إنساني بداخل إيران.
استنفار إسرائيلي وقصف المنشآت الحيوية
كثف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية العنيفة على أهداف استراتيجية ومواقع للطاقة داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية تزامنا مع انتهاء مهلة دونالد ترامب المقررة بنهاية اليوم، وطالت الهجمات الجوية حقول الغاز الكبرى وعدة مواقع عسكرية حساسة في طهران لإضعاف القدرات الهجومية الإيرانية وإجبارها على التراجع عن إغلاق الممرات الملاحية، وسادت حالة من التأهب القصوى داخل تل أبيب تحسبا لرد إيراني واسع النطاق قد يستهدف العمق ردا على استهداف البنية التحتية، وتراقب غرف العمليات المشتركة التحركات الميدانية على كافة الجبهات لصد أي هجمات صاروخية محتملة قد تنطلق من طهران أو وكلائها في المنطقة مع بدء العد التنازلي للحظة الحسم التي قد تغير شكل الخريطة السياسية تماما بداخل إيران.





















