قال طلعت طه، المحلل السياسي وخبير الشؤون العربية، إن الوقت لا يزال مبكرًا للحكم على مسار السلام في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن المنطقة تمر بتعقيدات كبيرة تجعل من الصعب التنبؤ بمدى استقرار الأوضاع في المرحلة الحالية.
التوترات الإقليمية تعرقل التسويات
وأضاف طه، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن الحديث عن السلام لا يعني وجود رفض له من أي طرف، لكنه يرى أن ما وصفه بالتوترات المتكررة في المنطقة، وما تشهده من تصعيدات بين أطراف دولية وإقليمية، يعرقل الوصول إلى تسويات دائمة.
وأوضح أن الولايات المتحدة تسعى إلى إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة مع إيران، حتى في ظل التوترات القائمة، بهدف الوصول إلى اتفاقات قد تشمل ضبط أو تجميد بعض جوانب البرنامج النووي الإيراني ضمن إطار سلمي، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي في ظل اعتبارات سياسية واقتصادية معقدة.
رؤية إسرائيلية أكثر تشددًا تجاه التفاهمات
وأشار طه إلى أن الموقف الإسرائيلي، بحسب تقديره، أكثر تشددًا تجاه أي تفاهمات محتملة بين واشنطن وطهران، معتبرًا أن تل أبيب تسعى إلى فرض رؤيتها الأمنية والإقليمية بشكل أوسع، بما في ذلك ملف التطبيع مع عدد من الدول في المنطقة، وهو ما يراه عاملًا إضافيًا في زيادة التوترات.
واختتم طه تصريحاته بالإشارة إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تواجه ضغوطًا داخلية وخارجية، تسعى من خلالها إلى تحقيق إنجازات سياسية سريعة أو “انتصارات معنوية”، مع تقليل مستوى التصعيد العسكري وإعادة تموضع قواتها في حال تراجع حدة التوترات.
اقرأ أيضاً.. مندوب مصر الأسبق بالأمم المتحدة لـ”الحرية”: غياب الإرادة السياسية يجعل وقف الحرب والتوصل لسلام دائم أمرًا صعبًا






















