كشفت سعاد عبد السميع، مديرة مدرسة فاطمة جوهر بالمنوفية سابقًا، تفاصيل قرارها التخلي عن إدارة المدرسة، موضحة أن الأمر لم يكن بسبب صعوبة العمل أو عدم قدرتها على تحمل المسؤولية، وإنما جاء اعتراضًا على ما وصفته بطريقة التعامل معها خلال إجراءات تسليم أحد مباني المدرسة.
سعاد عبد السميع: عالجت مشكلات إدارية متراكمة
وقالت سعاد عبد السميع، في منشور عبر حسابها على «فيسبوك» وجهته إلى أولياء الأمور، إنها بدأت خلال فترة توليها الإدارة في التعامل مع عدد من المشكلات الإدارية المتراكمة داخل المدرسة، بالتعاون مع المعلمين.
وأوضحت أن جهودها أسفرت عن حل العديد من الملفات التي كانت تتسبب، بحسب روايتها، في إحالة المدرسة للتحقيق أكثر من مرة، إلى جانب العمل على تحسين أوضاع المباني وتجهيزها بما يخدم الطلاب.
وأضافت أنها وفرت مبنى كاملًا بمدرسة الشهيد خيري زكي، كما اهتمت بتجهيز مبنى البنات والحفاظ على محتوياته، خاصة بعد تعرض بعض النوافذ الألوميتال للسرقة في وقت سابق.
تمسكت ببقاء مبنى البنات تحت إدارة المدرسة
وأشارت سعاد عبد السميع إلى أنها تمسكت باستمرار تبعية مبنى البنات لإدارة المدرسة، مؤكدة أن موقفها لم يكن رغبة في المكان أو تمسكًا بالمنصب، وإنما حرصًا على الحفاظ على ما تم إنفاقه وتجهيزه لخدمة الطلاب والطالبات.
وقالت إنها طرحت خلال إجراءات تسليم المبنى أكثر من حل للحفاظ على مصالح الطلاب وما تم إنجازه داخل المدرسة، إلا أن تلك المقترحات لم يتم قبولها، قبل إبلاغها بصدور قرار بنقلها إلى مكان آخر.
مديرة المدرسة تروي موقفًا حسم قرارها
وتابعت أن موقفًا وقع أثناء إجراءات تسليم المبنى كان نقطة فاصلة في قرارها، موضحة أن مدير التعليم الإعدادي قام، بحسب روايتها، بفتح غرفة مغلقة بعد كسر كالون الباب، ثم حاول فتح غرفة الأخصائية النفسية.
وأضافت أن محتويات إحدى الغرف تم إخراجها ووضعها على الأرض، مشيرة إلى أن مشهد بكاء الأخصائية النفسية أمامها كان مؤثرًا للغاية.
وأوضحت أن هذا الموقف دفعها للتساؤل حول قدرتها على حماية كرامة العاملين معها، وهو ما جعلها تتخذ قرار التخلي عن إدارة المدرسة.
«خسرت منصبًا ولم أخسر مبدئي»
وأكدت سعاد عبد السميع أن قرارها، وفقًا لروايتها، لم يكن هروبًا من المسؤولية، وإنما جاء دفاعًا عن مبدأ تتمسك به وترفض التنازل عنه.
وشددت على أن المنصب بالنسبة لها ليس غاية، وأنها لا تقبل أن يكون الحفاظ على موقعها الوظيفي مقابل التنازل عن كرامتها أو كرامة زملائها.
واختتمت مديرة مدرسة فاطمة جوهر سابقًا رسالتها بالتأكيد على أنها لا تطلب تعاطف أولياء الأمور أو دفاعهم عنها، وإنما أرادت توضيح الأسباب التي دفعتها إلى اتخاذ القرار.
وقالت: «خسرت منصبًا.. ولم أخسر نفسي، وخسرت مكانًا.. ولم أخسر مبدئي»، مؤكدة استمرارها في أداء رسالتها التعليمية والتمسك بمصلحة الطلاب.

















