حالة من القلق أثارتها منشورات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة، تزعم انتشار الاختناق الحنجري بين الأطفال في المدارس، الأمر الذي دفع عددًا من أولياء الأمور إلى البحث عن حقيقة المرض، وأعراضه، ومدى خطورته على الأطفال.
حقيقة انتشار الاختناق الحنجري بين الأطفال في المدارس
حتى الآن، لا يمكن اعتبار المنشورات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي دليلًا على وجود تفشٍ للمرض بين طلاب المدارس، كما لم تذكر المعلومات المتاحة ما يثبت وجود انتشار واسع للمرض بين الأطفال.
ويجب على أولياء الأمور عدم الاعتماد على المنشورات غير الموثوقة في تشخيص الأطفال أو تحديد وجود عدوى داخل المدارس، مع ضرورة الرجوع إلى الجهات الصحية الرسمية أو الطبيب المختص عند ظهور أعراض تستدعي الفحص.
ما هو الاختناق الحنجري؟
يُعرف الخناق، أو الدفتيريا، بأنه عدوى بكتيرية تسببها بكتيريا تُعرف باسم Corynebacterium diphtheriae، وقد تصيب الجهاز التنفسي العلوي.
وتنتج البكتيريا سمومًا يمكن أن تؤدي إلى تلف الأنسجة، كما قد تتكون طبقة سميكة رمادية اللون في الأنف أو الحلق أو اللوزتين، وهو ما يمكن أن يسبب صعوبة في التنفس أو البلع.

متى تظهر أعراض الاختناق الحنجري؟
عادةً ما تبدأ أعراض الخناق في الظهور بعد فترة حضانة تتراوح غالبًا بين يومين و5 أيام من انتقال العدوى، مع إمكانية اختلاف فترة ظهور الأعراض من حالة لأخرى.
كيف ينتقل الاختناق الحنجري بين الأطفال؟
يمكن أن تنتقل العدوى من شخص مصاب إلى آخر من خلال الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطس، كما يمكن أن تحدث العدوى عند ملامسة بعض الأسطح الملوثة أو التعامل المباشر مع إفرازات الشخص المصاب.
ولهذا تزداد أهمية اتباع قواعد النظافة الشخصية والحد من مخالطة الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض العدوى التنفسية.
من الأكثر عرضة للإصابة بالاختناق الحنجري؟
يمكن أن ترتفع احتمالات الإصابة لدى الأشخاص الذين لم يحصلوا على التطعيمات اللازمة ضد الخناق، وكذلك بعض الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.
وتُعد حماية الأطفال من خلال الالتزام بجدول التطعيمات المقرر من أهم وسائل الوقاية من المرض.
هل الاختناق الحنجري مرض خطير؟
يمكن أن يصبح الخناق خطيرًا إذا لم يحصل المصاب على العلاج المناسب، إذ قد يؤدي في الحالات الشديدة إلى انسداد مجرى الهواء وصعوبة التنفس، كما يمكن أن تحدث مضاعفات تؤثر في القلب أو الأعصاب أو أعضاء أخرى.
لذلك، فإن ظهور صعوبة واضحة في التنفس أو البلع، أو وجود طبقة رمادية في الحلق، يستدعي الحصول على تقييم طبي عاجل وعدم الانتظار أو الاعتماد على العلاج المنزلي.
كيف يمكن الوقاية من الاختناق الحنجري في المدارس؟
يمكن تقليل خطر الإصابة بالأمراض المعدية من خلال مجموعة من الإجراءات، أبرزها:
التأكد من حصول الطفل على التطعيمات المقررة في مواعيدها.
غسل اليدين باستمرار بالماء والصابون.
تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس.
تجنب مشاركة الأدوات الشخصية مع الآخرين.
تجنب مخالطة الطفل للمصابين بالعدوى.
الاهتمام بتهوية الفصول والأماكن المغلقة.
استشارة الطبيب عند ظهور أعراض مرضية على الطفل.

















