تحل اليوم الخميس، التاسع من يوليو 2026 ذكرى ميلاد الفنان المصري الراحل محيي الدين عبد المحسن الذي غرس بصمة استثنائية في جدار الدراما والسينما المصرية فقد امتلك الراحل قدرة فائقة على تجسيد أدوار الشر المعقدة ببراعة شديدة، في تناقض مدهش مع ملامحه الهادئة، مما جعله واحداً من أبرز الوجوه المألوفة التي حفرت مكانتها عميقاً في وجدان المشاهد العربي.
محطات في مسيرة الفنان محيي الدين عبد المحسن
بدأ محيي الدين عبد المحسن شغفه الفني من محراب المسرح حيث صقل موهبته وتدرج عبر مسرحي “الطليعة” و”مينوش”، قبل أن يفتح له التلفزيون أبوابه الذهبية وجاء ظهوره الشاشاتي الأول عبر مسلسلين بارزين هما “الضحية” و”أيام لها ذكرى”. ورغم أن انطلاقته القوية وتصدره للأدوار المؤثرة جاءا في مرحلة عمرية متأخرة نسبياً إلا أنه تمكن سريعاً من إثبات كفاءته وتشييد مدرسة أدائية خاصة به تعتمد على التعبيرات الصارمة والحضور الطاغي.
وعلى الصعيد الشخصي عرف الفنان بطبيعته الإنسانية التلقائية التي قد تشوبها العصبية أحياناً في بيئة العمل وتداول الوسط الفني مواقف تعكس حدة طباعه خلف الكواليس ومنها واقعة الخلاف الحاد المشهورة مع المخرج إبراهيم الدسوقي أثناء التحضير لبرنامج “تياترو”.
صمود في وجه المرض وعطاء حتى الرمق الأخير
تحدى الفنان الراحل الأزمات الصحية الشديدة التي حاصرت جسده حيث أصيب بفيروس “سي”، إلا أن هذا العارض المرضي لم يثنِه يوماً عن مواصلة الوقوف أمام الكاميرات وممارسة شغفه الفني وظل يعطي ويبدع في مواقع التصوير حتى الأيام الأخيرة من حياته، ليكون مسلسل “كيكا على العالي” آخر وقوف له أمام الكاميرا، والذي عُرض للجمهور في عام 2014 بعد نحو عامين من وفاته.
إرث درامي وسينمائي حافل
خلف محيي الدين عبد المحسن وراءه مكتبة فنية ثرية تتنوع بين الأعمال التاريخية، والاجتماعية، والبوليسية، والكوميدية، ومن أشهر تلك الأعمال:
- في التلفزيون: رأفت الهجان، امرأة من زمن الحب، أوبرا عايدة، خالتي صفية والدير، الإمام الغزالي، العار، ومبروك جالك قلق.
- في السينما: بوحة، امرأة هزت عرش مصر، الكيف، الشيطان امرأة، وبنات إبليس.
نرشح لك: ذكرى رحيل.. عبدالسلام النابلسي الذي أسعد الملايين وعاش أواخر أيامه في شجن





















