لقى مراسل قناة الجزيرة إسماعيل الغول مصرعه اليوم الأربعاء، مستشهداً جراء القصف الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، حيث تم استهدافه بجوار منزل قائد حركة “حماس” إسماعيل هنية.
سبب اغتيال إسماعيل الغول
وتحدث شقيق إسماعيل الغول في حوار مع قناة الجزيرة عن اغتيال قائلاً: “إسرائيل اتخذت قرار اغتيال إسماعيل الغول بسبب نقله الحقيقة من أمام منزل هنية في مخيم الشاطئ”.
وكان آخر ما نشره الصحفي إسماعيل الغول من أمام منزل إسماعيل هنية منشور عبر حسابه على منصة “إكس” كتب فيه: “بأجواء حزينة يودع المخيم الرجل الوطني الكبير، من على أنقاض منزل رئيس حركة حماس إسماعيل هنية في مخيم الشاطئ”.
يعد إسماعيل الغول أحد الصحفيين النشطين في قطاع غزة الذي شهد جميع أنواع الانتهاكات التي طالت القطاع منذ بدء القصف الصهيوني في 7 من أكتوبر الماضي.
حرمانه من ابنته “زينة”

عاني إسماعيل الغول من هوائل الحرب مذ اليوم الأول، حيث نزحت ابنته التي اسماها “زينة” وزوجته قصراً، بعد قصف المنزل الذي كانو يعيشون به، وكانت ابنته في هذا الوقت تزحف وتحبو.
وتحدث إسماعيل عن ابنته في منشورات عديدة عبر صفحته الشخصية، حيث قال واصفاً حالته التي وصل إليها وابتعاده عن ابنته وزوجته وعائلته: “لكن العزاء أننا تركنا كل شيء في سبيل هذا الطريق وهذه الرسالة، ولعل الله يعيد لنا الأمان وتعود زينة ويعود كل غائب ويلتقي الأحبة”.
الغول يصف ما يحدث في غزة
وقال الغول واصفاً الحالة التي وصل لها قطاع غزة بعد 10 أشهر من بدء العدوان الصهيوني الغاشم: “أقف يوميًا على رأس الساعة بحيرة شديدة بأي معاناة أبدأ رسالتي على الهواء، القـصـف والقتل الذي لا يتوقف، أم النزوح وتقطع السبل بالأهالي في شوارع غزة، أم الجوع والمجاعة وشح المواد، أم الوضع الصحي المنهار ويزداد انهيار ؟!”.
وتابع: “هذه الرسالة ثقيلة ومكتظة بالتفاصيل الموجعة، لكننا وقفنا نحن الصحفيين في شمال قطاع غزة في وجه المخاطر الكبيرة والتهديد إيمانًا منا برسالتنا وعدالة قضيتنا، سنواصل هذه التغطية وإيصال صوت الناس للعالم مهما كان حجم الخذلان”.
الغول: نحن نباد على الهواء مباشرة
وانتقد الغول تخلي الدول العربية عن غزة في ظل ما تعانيه من قصف وانتهاكات في أحد منشورات حيث قال: “المجازر التي تحصد أرواح أكثر من 100 مدنيا في غـزة وتصيب المئات وتمسح عائلات كاملة من السجل المدني، أصبحت أخبار طبيعية وروتينية للمشاهد والمتابع العربي، نحن نباد على الهواء مباشرة ولا أحد يتحرك، ليس هناك أسوأ من هذا الذل والهوان الذي وصلتم إليه”.
وتحدث الغول عن القهر الذي كان يتعرض له هو وجميع سكان قطاع غزة في أحد منشوراته فقال: “لا أخجل أن أقف أمام الكاميرا وأقول أنا جائع، يسألني كثير من الأطفال عن شيءٍ ليأكلوه، وهم لا يعلمون أنني مثلهم لا أنام في الليل من الجوع”.
تفاصيل ما قبل اغتياله
وعبر عن الحالة التي وصل إليها من الضعف في أحد منشوراته فقال: “دعني أخبرك يا صديقي، بأنني أصبحت لا أعرف طعم النوم، جثـامين الأطفال والأشـلاء وصور الدماء تكاد لا تفارق عيناي، صرخات الأمهات وبكاء الرجال وقهرهم لا تغيب عن مسامعي”.
وتابع: “لا استطيع تجاوز صوت الأطفال من أسفل الركام، غير قادر على نسيان صوت الطفلة الذي يتردد في كل لحظة وصار مثل الكابوس”.
وأضاف: “الأمر بات مرعبًا أن تقف أمام الجثـامين الملقاة والعالقة والممدة والمتكدسة، ومرعبًا أكثر حينما تمر من الأحياء الذين يصارعون الموت تحت منازلهم ولا يجدون سبيلا للخروج والنجاة”.





















