استعدت الكاتدرائية المرقسية بالعباسية لاستقبال آلاف الأقباط المشاركين في قداس عيد القيامة المجيد مساء السبت الموافق الحادي عشر من شهر أبريل، حيث وضعت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية منظومة أمنية وإدارية دقيقة لضمان سلامة المصلين وتسهيل حركة الدخول والخروج في ظل تدفقات بشرية هائلة متوقعة، واعتمدت الأجهزة المختصة خطة تأمين شاملة تعتمد على البوابات الإلكترونية والتدقيق في الهويات الرسمية والدعوات الخاصة لمنع أي تجاوزات قد تعكر صفو الاحتفالات الدينية الكبرى، وتصدرت إجراءات دخول الكاتدرائية محركات البحث خلال الساعات الأخيرة لرغبة المواطنين في معرفة المسارات المحددة والضوابط التي تضمن خروج المناسبة بالشكل الذي يليق بقدسيتها وهيبتها التاريخية.
مسارات الدخول وضوابط الكاتدرائية
أقرت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ضرورة حصول المصلين على دعوة مستقلة تماما لحضور قداس عيد القيامة تختلف بشكل جذري عن دعوات المناسبات السابقة، ومنعت التعليمات الصادرة بشكل نهائي اصطحاب أي مرافقين غير حاملين لبطاقات الدعوة الرسمية سواء من الكهنة أو الشمامسة أو عامة الشعب لضمان الالتزام بالسعة الاستيعابية المحددة، وفتحت الكاتدرائية أبوابها في تمام الساعة السابعة مساء حيث جرى تخصيص البوابة رقم “1” المطلة على شارع رمسيس لدخول الشخصيات العامة والمسؤولين، بينما تحددت البوابة رقم “3” بشارع الدمرداش لدخول حاملي الدعوات من المواطنين مع استمرار حظر دخول السيارات الخاصة تماما لمنع التكدسات المرورية.
جدول استقبال المهنئين للبابا
نظمت الكنيسة ترتيبات استقبال المهنئين للبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية صباح يوم الأحد الموافق الثاني عشر من شهر أبريل بمقر الكاتدرائية، وبدأ الجدول الزمني باستقبال الآباء الأساقفة والكهنة في الفترة من الساعة التاسعة حتى الحادية عشرة صباحا لتقديم التهاني بالعيد في أجواء يسودها الود والنظام، وخصصت الفترة التالية لاستقبال الشخصيات العامة وكبار المسؤولين حتى الساعة الواحدة ظهرا مع الالتزام بكافة معايير البروتوكول والتنظيم المسبق، وتهدف هذه الإجراءات الصارمة إلى الحفاظ على الهدوء والنظام العام داخل المقر البابوي وتوفير الأجواء المناسبة لاستقبال ضيوف الكنيسة والمهنئين بالعيد المجيد.
شددت الكوادر التنظيمية على ضرورة اتباع كافة تعليمات فرق الكشافة ورجال الأمن المكلفين بمراقبة البوابات لضمان انسيابية الحركة داخل ساحات الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وراقبت الأجهزة المعنية محيط المنشآت الدينية بكاميرات المراقبة المتطورة لرصد أي تحركات مريبة والتعامل الفوري مع أي طوارئ قد تحدث خلال ساعات القداس الإلهي، وجاءت هذه الضوابط المشددة لتعكس حرص الكنيسة على سلامة رعاياها وتطبيق القانون والنظام في إقامة الشعائر الدينية بعيدا عن العشوائية أو الزحام غير المبرر، وأظهر المتوافدون التزاما كبيرا بالهويات الشخصية والدعوات الملونة التي تمثل التصريح الوحيد للمرور عبر البوابات الحديدية المحيطة بقلب الكنيسة الأم بوسط العاصمة.





















