زلزل حكم محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس منصات التواصل الاجتماعي فجر اليوم، بعد صدور قرار تاريخي بتبرئة صانع المحتوى الشهير محمد شاكر، الملقب ب “شاكر محظور”، ومدير أعماله “السعدني” من تهم حيازة السلاح الناري والمواد المخدرة، في قضية شغلت الرأي العام المصري لشهور، وبينما استعد أنصار “نجم التيك توك” للاحتفال بخروجه، جاءت الصدمة بترحيله فورا إلى السجن لتنفيذ حكم قضائي مغاير يتعلق بنشر فيديوهات خادشة للحياء العام، ليظل “شاكر” خلف القضبان رغم انتصاره القانوني في ساحة الجنايات.
كواليس “أحراز النيابة” الصادمة.. بطلان التفتيش يقلب الطاولة!
شهدت جلسة المحاكمة المنعقدة بتاريخ 6 أبريل 2026 فصولا مثيرة، حيث واجهت المحكمة المتهمين بمضبوطات القضية التي شملت مخدر “الآيس” والحشيش و”مسدس عيار 9 مم” وذخائر بدون ترخيص، إلا أن “شاكر محظور” فجر مفاجأة بتصريحه أمام القاضي: “أنا اتفاجئت بالأحراز دي في النيابة ومعرفش عنها حاجة”، وهو ما أيده مدير أعماله. ونجح دفاع المتهمين في ضرب أركان القضية عبر إثبات بطلان إذن النيابة العامة بتفتيش المسكن، كاشفا أن المداهمة استهدفت وحدة سكنية مستأجرة للمتهم الثاني وليس محل إقامة المتهم الأول الوارد بالتحريات، مما جعل الإجراءات برمتها “والعدم سواء”.
ولم تتوقف مفاجآت الدفاع عند هذا الحد، بل دفع بتناقض أقوال مأمور الضبط القضائي (شاهد الإثبات الأول) بين محضر الشرطة وتحقيقات النيابة، مؤكدا خلو الأوراق من أي أدلة فنية تدين المتهمين، وجاء التقرير الطبي للطب الشرعي بمثابة “رصاصة الرحمة” في جسد الاتهام، بعدما أثبتت نتائج التحاليل سلبية تعاطي المتهمين لأي مواد مخدرة (الأمفيتامين)، وهو ما عزز موقف “شاكر” الذي أكد تمسكه بحياة صحية بعيدة عن السموم.
من براءة الجنايات إلى حبس “الاقتصادية”.. رحلة “شاكر” للسجن
ورغم فرحة البراءة من جناية السلاح والمخدرات، إلا أن مأمور الترحيلات كان في الانتظار؛ حيث تم التحفظ على “شاكر محظور” تنفيذا لحكم نهائي سابق صادر من المحكمة الاقتصادية يقضي بحبسه عامين وتغريمه 100 ألف جنيه، على خلفية اتهامه ببث فيديوهات تخدش الحياء العام وتخالف قيم المجتمع المصري، وبحثت الأجهزة الأمنية ملفات المتهم لتبين استمرار قيده الحديدي لقضاء مدة العقوبة في قضية “الآداب العامة”، وهو ما جعل حكم البراءة اليوم انتصارا معنويا وقانونيا لكنه لم يمنح “شاكر” حريته الكاملة.
رصدت الدوائر القانونية تباين ردود الأفعال حول الواقعة التي بدأت بتوقيف المتهمين داخل كافيه شهير بالقاهرة الجديدة، حيث اعتبر مراقبون أن براءة “شاكر” من المخدرات والسلاح تؤكد نزاهة القضاء المصري في مراقبة صحة الإجراءات الأمنية وبطلان التفتيش، بينما يبقى ملف الفيديوهات الخادشة هو العقبة الوحيدة التي أطفأت شموع فرحة “شاكر محظور” ومدير أعماله، لتطوى صفحة السلاح والمخدرات بانتصار الدفاع، وتفتح صفحة تنفيذ العقوبة الاقتصادية خلف أسوار السجن.





















