دخل النادي النادي الأهلي موسم 2025-2026 بطموحات كبيرة، مدعومًا بصفقات قوية وتدعيمات ضخمة وصلت قيمتها إلى ما يقارب نصف مليار جنيه، في محاولة لاستعادة الهيمنة المحلية والقارية، إلا أن الواقع داخل المستطيل الأخضر جاء مغايرًا تمامًا للتوقعات، بعدما فشل الفريق في تحويل هذا الإنفاق الهائل إلى بطولات أو أداء يُرضي جماهيره.
رغم الصفقات المدوية.. لماذا سقط الأهلي في موسم الإخفاقات؟
وشهد الموسم العديد من الأزمات الفنية والإدارية التي ألقت بظلالها على نتائج الفريق، بداية من حالة التخبط على مستوى الجهاز الفني، مرورًا بعدم انسجام بعض الصفقات الجديدة، وصولًا إلى مشكلات داخل غرفة الملابس أثرت على استقرار الفريق بشكل واضح.
وتبلغ القيمة التسويقية للنادي الأهلي نحو ما يقارب 2 مليار جنيه وذلك وفقًا لإحصائية للناقد الرياضي خالد طلعت.
عدم الاستقرار الفني يربك الأهلي
وعانى الأهلي خلال الموسم من تغييرات متتالية على مستوى القيادة الفنية، بعدما قررت الإدارة توجيه الشكر للسويسري مارسيل كولر عقب سلسلة من النتائج السلبية، قبل الاعتماد مؤقتًا على عماد النحاس، ثم التعاقد مع البرتغالي خوسيه ريبيرو الذي لم تستمر تجربته طويلًا، ليأتي بعده المدرب الدنماركي ييس توروب.
ورغم الآمال الكبيرة التي صاحبت وصول توروب، إلا أن الفريق لم يظهر بالشكل المنتظر، سواء من ناحية الأداء الجماعي أو النتائج، حيث بدا الأهلي بعيدًا عن شخصيته المعتادة في المباريات الكبرى، وسط صعوبة واضحة في تحقيق الانسجام الفني المطلوب.
وفرة النجوم تحولت إلى أزمة
وعلى عكس المتوقع، لم تنجح الأسماء الكبيرة التي ضمها الأهلي في صناعة الفارق بالشكل المطلوب، بل تحولت كثرة النجوم إلى أزمة داخل الفريق، في ظل ازدحام بعض المراكز وتراجع الانسجام بين اللاعبين.
وضمت قائمة الأهلي أسماء بارزة مثل إمام عاشور ومحمود حسن تريزيجيه وأحمد سيد زيزو ومحمد علي بن رمضان، إلا أن المنافسة القوية بين اللاعبين على المشاركة الأساسية خلقت حالة من التوتر، خاصة مع تصاعد الحديث عن تعديل العقود والمطالب المالية داخل الفريق.
فراغ هجومي بعد رحيل وسام أبو علي
ومن أبرز الأزمات التي واجهت الأهلي هذا الموسم، عدم قدرته على تعويض رحيل المهاجم الفلسطيني وسام أبو علي، الذي ترك فراغًا هجوميًا واضحًا بعد انتقاله إلى الدوري الأمريكي خلال فترة الانتقالات الصيفية.
ورغم عودة محمد شريف إلى صفوف الفريق، فإن الأهلي لم ينجح في إيجاد المهاجم القادر على تقديم نفس التأثير الهجومي، لتتراجع الفاعلية الهجومية بشكل ملحوظ، خاصة في المواجهات الحاسمة التي افتقد خلالها الفريق للحلول داخل منطقة الجزاء.
موسم للنسيان داخل القلعة الحمراء
وبين تغييرات فنية متكررة، وأزمات داخلية، وتراجع في الأداء الجماعي، تحول موسم الأهلي إلى واحد من أكثر المواسم صعوبة خلال السنوات الأخيرة، رغم حجم الإنفاق الكبير والطموحات التي سبقت انطلاقه.
وباتت جماهير الأهلي تنتظر تحركات قوية من الإدارة خلال الفترة المقبلة، سواء على مستوى إعادة ترتيب الفريق أو حسم الملفات الفنية، من أجل استعادة شخصية الفريق والعودة سريعًا إلى منصات التتويج من جديد.
اقرأ أيضاً.. خطة إعادة البناء في الأهلي.. صفقات قوية منتظرة بعد ضياع لقب الدوري




















