تحل اليوم الاثنين 18 مايو 2026 الذكرى الخامسة عشرة لوفاة الفنان القدير عبد الله فرغلي الذي غيبه الموت عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2010 ويرحل الجسد وتظل السيرة؛ إذ ترك الفنان الراحل خلفه إرثاً إبداعياً زاخراً امتد لأكثر من أربعة عقود شارك خلالها في صياغة بهجة السينما والمسرح العربي عبر نحو 200 عمل فني تنوعت بين السينما والمسرح والإذاعة والتلفزيون.
ولم يكن طريق الراحل نحو النجومية تقليدياً إذ بدأ حياته المهنية معلماً للغة الفرنسية قبل أن يجذبه سحر الفن في ستينيات القرن الماضي ليتخذ قراره بالانتقال الكامل إلى عالم التمثيل، تاركاً بصمة استثنائية بشخصيته الرزينة وخفة ظله التلقائية.
البداية مع “الأستاذ” وهندسة الكوميديا المصرية
جاءت الانطلاقة الحقيقية للفنان عبد الله فرغلي من خلال تعاونه مع رائد المسرح الكوميدي الفنان فؤاد المهندس حيث لفت الأنظار بقوة في مسرحيتي “أنا وهو وسموه” عام 1966 و”حواء الساعة 12″ عام 1968.
توالت بعدها النجاحات ليصبح قاسمًا مشتركاً في العصر الذهبي للمسرح المصري مخلداً اسمه في أذهان الأجيال من خلال دور المدرس الشهير “علام الملواني” في مسرحية “مدرسة المشاغبين” إلى جانب أدوار لا تُنسى في روايات مسرحية كلاسيكية مثل “سيدتي الجميلة” “هاللو شلبي”، “قصة الحي الغربي”، “الفلوس حبيبتي”، و”سكر زيادة”.
شاشة السينما.. ثنائيات مع الكبار من “المهندس” إلى “الزعيم”
في السينما كان عبد الله فرغلي ورقة رابحة تضفي طابعاً خاصاً على المشاهد فشارك ثنائي (فؤاد المهندس وشويكار) في أفلام أيقونية مثل “أرض النفاق” و”سفاح النساء” وترك بصمات لا تمحى في أفلام اجتماعية شهيرة منها “الشقة من حق الزوجة”، “فوزية البرجوازية”، و”الدنيا على جناح يمامة”.
ولم يخل مشواره من التعاون المثمر مع “الزعيم” عادل إمام، حيث تلون في الأداء بين الكوميديا والتراجيديا مجسداً شخصية “رزق الأسكندراني” في فيلم “الحريف”، ودور “علي الأعرج” في فيلم “المولد” ناهيك عن مشاركته المميزة في فيلم “احترس من الخط”.
بصمات درامية لا تنسى والمحطة الأخيرة
وعلى شاشة التلفزيون نجح فرغلي في دخول كل بيت مصري وعربي من خلال أدوار تميزت بالدفء الأسري والعمق الإنساني، ومن أبرزها مسلسلات: “أبنائي الأعزاء.. شكراً”، “أخو البنات”، و”حدائق الشيطان”.
وكانت محطته الفنية الأخيرة قبل رحيله بأسابيع قليلة هي المشاركة في الجزء الأول من المسلسل التاريخي “الجماعة” عام 2010 ليسدل الستار بعدها على مسيرة عطاء حافلة لرائد من رواد الكوميديا الراقية في الوطن العربي.
نرشح لك: الفنان رشوان توفيق: حين رحلت زوجتي لم يتركني عبد الرحمن أبو زهرة لحظة














