أكد ياسر الهواري، الأمين العام لحزب التقدم (تحت التأسيس)، أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة يمثل تحولًا مهمًا في مسار الأزمة، ويعكس إدراكًا متزايدًا بخطورة استمرار التصعيد العسكري على أمن واستقرار الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن المنطقة كانت على حافة مواجهة شاملة كان من شأنها تعميق الأزمات السياسية والاقتصادية بشكل غير مسبوق.
وأوضح الهواري خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أن التحرك المصري خلال الفترة الماضية لم يكن رد فعل مؤقت، بل جاء ضمن رؤية استراتيجية واضحة اعتمدت على تحركات دبلوماسية نشطة واتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف، مؤكدًا أن القاهرة نجحت في توظيف علاقاتها المتوازنة وثقلها السياسي لإعادة فتح مسارات الحوار وتهيئة المناخ للوصول إلى التهدئة.
وأضاف أن هذا التطور يعكس بوضوح قدرة الدولة المصرية على إدارة الملفات الإقليمية المعقدة بكفاءة عالية، خاصة في ظل تشابك المصالح الدولية والإقليمية، لافتًا إلى أن الدور المصري لم يقتصر على الوساطة، بل امتد ليشمل صياغة أرضية مشتركة تسهم في تقليل حدة التوتر واحتواء الصراع.
وشدد الهواري على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار، بل في تحويل هذه الخطوة إلى مسار دائم يضمن تحقيق الاستقرار الشامل، مؤكدًا أن حماية الأمن القومي العربي تظل أولوية قصوى، وأن استمرار الجهود المصرية والدولية بات ضرورة ملحة لتفادي عودة التصعيد وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من التهدئة والتنمية.





















