قال هيثم الحريري عضو المكتب السياسي لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إن الحزب يلتقي في لحظة فارقة من تاريخ العالم العربي ومصر، تتطلب تصعيد العمل السياسي، والالتزام بالانضباط الحزبي، وتفعيل كل الأدوات التنظيمية والإعلامية.
وأضاف الحريري خلال كلمته في المؤتمر الرابع للحزب المنعقد يومي 3 و4 أبريل، أن المعركة من أجل العدل والحرية لن تتحقق إلا بحزب قوي ومؤثر، حاضر بين الناس ومتفاعل مع قضاياهم اليومية.
وأكد أن الأولوية الحالية تتمثل في بناء الحزب داخليًا، ليس بالأرقام فقط، بل بفاعلية الأعضاء، والانضباط، والتفاعل المستمر مع الشارع المصري، مشددًا على أن الحزب لن يكون قوة سياسية مؤثرة إلا إذا كان معبرًا عن مشاكل المواطنين ويقدم حلولًا عملية وعلمية وواقعية.
وقال: “إعلام الحزب ليس رفاهية، بل أداة استراتيجية. يجب أن يكون حديثًا، منظمًا، قادرًا على إيصال مواقفنا السياسية بوضوح، وتعريف الناس بهويتنا الفكرية، لذلك نؤكد على توحيد صفحات الحزب على وسائل التواصل الاجتماعي في صفحة رئيسية، تنشر كل الأنشطة، البيانات، والمواقف السياسية، بشكل احترافي وفعال”.
وتابع: “المؤتمر الرابع للحزب ليس مجرد حدث، بل مرحلة انتقالية حقيقية في حياة الحزب، وإنه فرصة لنقل الخبرة من الجيل المؤسس إلى الجيل الجديد من القيادات، ليتمكنوا من قيادة الحزب، وتطويره، والتفاعل مع الواقع السياسي والاجتماعي المصري، فهذا يتطلب خطط واضحة ومحددة تشمل: تنمية العضوية والمتابعة الدورية لفاعليتها، ونتظام الأعضاء في الاجتماعات والفعاليات، وخطة للاستعداد الكامل لـ انتخابات المحليات القادمة، مع تحديد مرشحين محتملين في كل محافظة، وتصور استراتيجي طويل الأمد لـ انتخابات مجلس النواب بعد خمس سنوات، مع اختيار أسماء قيادية ذات قدرة على المنافسة والتأثير.
وشدد على أهمية إعداد برنامج سياسي وانتخابي واضح يعكس فهمًا عميقًا لمشاكل المصريين، ويقدم حلولًا قابلة للتنفيذ في مجالات الاقتصاد والخدمات والحماية الاجتماعية والحريات العامة.
محاولات تصفية القضية
وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، أكد الحريري أن موقف الحزب صلب لا يقبل المساومة، مشددًا على دعم المقاومة العربية في فلسطين، ورفض كل محاولات تصفية القضية الفلسطينية، وإدانة الحرب الصهيوأمريكية على إيران، مع التأكيد أن استقرار المنطقة لن يتحقق عبر المعاهدات التطبيعية بل من خلال التعاون العربي وتفعيل دور جامعة الدول العربية واتفاقيات الدفاع العربي المشترك.
وأوضح: “الحل العادل للقضية الفلسطينية يقوم على دولة فلسطينية واحدة على كامل التراب الفلسطيني، وعاصمتها القدس، لن نقبل أبدًا بتقسيم فلسطين، ولن نرضى بإقامة كيان صهيوني سرطاني على أرض فلسطين مهما طال الزمن. الأرض ستظل لأصحابها”.
وفي الشأن الداخلي، قال الحريري: “استمرار السياسات الحالية، بما فيها قوانين الانتخابات غير العادلة، الهندسة الانتخابية، التدخلات الأمنية، وهيمنة المال السياسي، واستبعاد المرشحين لاسباب واهية وغير حقيقة وغير قانونية تلك الممارسات غير مقبوله إطلاقًا، وقوة الدولة واستقرار الوطن لا تتحقق إلا بوجود أحزاب حقيقية قوية ومستقلة، وليس عبر أحزاب شكلية تدعمها أجهزة الدولة وتفرض مرشحيها”.
المطالبة بالإفراج عن سجناء الرأي
وطالب بالإفراج الفوري عن جميع سجناء الرأي، ووقف استخدام الحبس الاحتياطي كعقوبة، وفتح المجال السياسي أمام كل من يريد المشاركة بسلام، مؤكدًا أن مصر بحاجة إلى إعلام حر ومستقل، وحياة سياسية آمنة، وحرية كاملة للتعبير، واستقلالية كاملة للأحزاب.
واختتم كلمته قائلاً: “الطريق أمامنا واضح وصعب، لكنه ممكن بالعمل الجاد، البناء الداخلي، التنظيم المستمر، وإعلام الحزب القوي، وحزبنا سيكون صوت العدالة والحرية، وسيظل ملتزمًا بقضايا الشعب الفلسطيني، واستقلال مصر السياسي، واستقرار المنطقة، وبالعدل والحرية تنتصر الشعوب.. وبالحزب القوي تتحقق أهدافنا الكبرى”.
اقرأ أيضا.. إيرين سعيد تطرح روشتة إنقاذ الطاقة في مصر.. حلول مبتكرة لمواجهة أزمات الوقود






















