هجوم على فيلم السلم والثعبان تصدّر مواقع التواصل خلال الساعات الماضية، بعدما فُتح نقاش واسع حول الجرأة الزائدة في الحوار، وبعض الإيحاءات التي ظهرت في لقطات من الفيلم قبل عرضه رسميًا.
وبين جمهور يرى أن العمل تخطّى الحدود التي تعوّد عليها المشاهد المصري، وصنّاع يدافعون عنه باعتباره “فيلمًا للكبار يناقش العلاقات بواقعية”، تحوّل الجدل إلى ساحة انقسام حقيقية، جعلت الفيلم في قلب العناوين قبل طرحه.
هجوم على فيلم السلم والثعبان يشتعل بسبب تصريحات الجمهور
هجوم على فيلم السلم والثعبان بدأ تحديدًا من منشورات غاضبة شاركها عدد كبير من مستخدمي السوشيال ميديا، عبّروا فيها عن صدمتهم من الحوار الذي ظهر في الندوة الخاصة بالفيلم، وخاصة كلمة جريئة تكررت أثناء حديث الأبطال، واعتبرها الجمهور “علامة على مرحلة فنية مرتبكة تمر بها السينما”.
الجمهور قارن بين أعمال الزمن الماضي ومسلسلاته، وبين السينما الحالية، قائلين إنهم “كانوا يشاهدون يحيى الفخراني وعبلة كامل ونور الشريف ثلاثين حلقة دون ملل أو ابتذال”، بينما “اليوم يُطرح فيلم يعتمد على شكله الخارجي أو مشاهد لفت الانتباه، وليس على قيمة فنية حقيقية”.
وأصبحت مقارنة “جيل محمود عبدالعزيز والفخراني” مقابل “أسماء جلال وعمرو يوسف” واحدة من أكثر الجمل تداولًا، تعبيرًا عن حالة غضب من اتجاهات سينمائية جديدة يرون أنها لا تمثلهم.
رد طارق العريان وعمرو يوسف على الانتقادات
ومع تصاعد الهجوم، خرج المخرج طارق العريان ليرد عبر المؤتمر الصحفي للفيلم، الذي حضره أبطاله عمرو يوسف، ماجد المصري، وأسماء جلال.
العريان قال بوضوح إن الفيلم “موجه للكبار فقط، وليس للأطفال”، وإنه يركز على العلاقات الإنسانية بتعقيداتها، وليس الهدف إثارة الجدل أو كسب المشاهدات من خلال الجرأة.
وأضاف: “نحن نقدم فيلمًا يتناول قصص الحب والعلاقات كما هي، من دون تجميل زائد أو مبالغة. ربما هناك بعض المشاهد الحساسة، لكنها جزء من السياق الدرامي وليس الهدف منها الاستعراض.”
كما تحدث عن أصعب مشاهد الفيلم، معتبرًا أن مشهد عيد ميلاد أسماء جلال كان من أكثر اللحظات الدقيقة التي احتاجت إلى معالجة فنية مختلفة.
أما عمرو يوسف، فكان أكثر حدة في رده، إذ قال: “الجرأة هي عكس الخوف.. وأنا لا أريد تقديم فيلم جبان. الجمهور يستحق عملًا صريحًا يعكس مشاعر حقيقية.”
وأكد أنه واثق في رؤية طارق العريان، وأن الفريق كله عمل بروح واحدة لتقديم فيلم “يعبر عن ناس كثير”.
قصة الفيلم وسبب الربط بينه وبين الجزء الأول
ورغم الهجوم، أبدى جمهور آخر اهتمامًا بالقصة نفسها، خاصة أن عنوان الفيلم يحمل نفس اسم العمل الشهير الذي صدر عام 2001.
لكن السيناريست أحمد حسني أكد سابقًا أن الفيلم الجديد “ليس استكمالًا للجزء الأول، بل عمل منفصل تمامًا من حيث الفكرة والشخصيات”، مضيفًا أن التشابه الوحيد هو تناول “تقلبات العلاقات العاطفية” التي تشكّل خطًا مشتركًا بين العملين.
الفيلم الجديد يشارك في بطولته:
عمرو يوسف
أسماء جلال
ظافر العابدين
ماجد المصري
حاتم صلاح
فدوى عابد
هبة عبدالعزيز
آية سليم
وسوسن بدر كضيفة شرف
وهو من إخراج طارق العريان وتأليف أحمد حسني، وإنتاج RAW Entertainment، ومن المقرر طرحه في 11 نوفمبر بدور العرض المصرية، وفي 13 نوفمبر بدور العرض العربية والعالمية.
لماذا استفز الفيلم الجمهور قبل عرضه؟
بجانب الحوار الجريء، تأثر الهجوم أيضًا بحالة عامة يمر بها المشاهد العربي، بعد سنوات من الأعمال الثقيلة التي كانت تعتمد على قصة قوية وتمثيل متماسك.
وقد انعكس هذا في تعليقات عديدة تناولت فكرة “الحنين للدراما القديمة”، وأن الجمهور يشعر بأن هناك فجوة بين ما اعتاد عليه وما يُقدَّم الآن.
من التعليقات التي لاقت انتشارًا: “كنا بنتفرج على الفخراني وعبلة كامل.. النهارده جايبين ندوة يتكلموا فيها عن كلمة خارجة باعتبارها إنجاز!”
“هو ده التطور اللي بيقولوا عليه؟”
“السينما اتغيرت للأسوأ.. ومش معقول نبقى مكان زمان محمود ياسين ونور الشريف ونشوف الزمن ده.”
هذه العبارات لم تمر مرور الكرام، إذ استغلها كثير من الجمهور لإعادة النقاش الأزلي بين “الفن الرسالي” و”الفن التجاري”، وبين ضرورة الانفتاح من جهة، والمحافظة على معايير المجتمع من جهة أخرى.
كيف استقبل الوسط الفني هذا الجدل؟
داخل الوسط الفني، كان هناك اتجاهان: الأول يرى أن الهجوم مبالغ فيه، وأن السينما لا يجب أن تكون نسخة مكررة من الماضي، بل يجب أن تعبّر عن الواقع الذي نعيشه اليوم.
والثاني يرى أن الجرأة التي ظهرت في الحديث عن الفيلم لا تضيف قيمة، بل قد تخلق فجوة أكبر بين الجمهور والأعمال الجديدة.
نرشح لك: بطولة الفنان عمرو يوسف.. انطلاق تصوير الجزء الثاني من فيلم السلم والثعبان بعد 24 عامًا على عرض الأول
السلم والثعبان 2.. جدل واسع بسبب المشاهد الجريئة وتفاعل جماهيري كبير





















