أكد النائب أحمد السنجيدي، أن الحديث عن التغيير الحكومي لا ينبغي أن ينطلق من البحث عن أسماء بعينها بقدر ما يجب أن يرتكز على التوجهات والسياسات التي تحتاجها الدولة خلال المرحلة المقبلة، مشددًا على أن مصر دولة عريقة تمتلك شعبًا صاحب فكر وعلم وثقافة، وتحتاج إلى حكومة تتناسب مع حجم التحديات الراهنة.
وقال السنجيدي، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إنه لا يفكر في أسماء على قدر التفكير في التوجهات، موضحًا أن مصر ليست دولة صغيرة أو حديثة، وإنما دولة عتيقة وشعبها يمتلك من الفكر والعلم والثقافة ما يؤهله لأن تكون لديه حكومة تتبنى سياسات واضحة وقابلة للتنفيذ.
دعوة لتبني منهج تنموي إنتاجي وتجاوز مفاهيم النمو التقليدية
وأضاف أن الحكومة المقبلة يجب أن تتبنى “منهجًا تنمويًا إنتاجيًا”، مع التركيز على زيادة الإنتاجية والتوسع في التصنيع خلال الفترة المقبلة، إلى جانب توفير فرص عمل للشباب وخفض معدلات البطالة، والعمل على زيادة الصادرات وتقليل فاتورة الاستيراد، بما يحقق تنمية اقتصادية حقيقية.
وتابع السنجيدي: “عاوزين تصنيع الفترة القادمة، عاوزين تشغيل للشباب وتقليل للبطالة، عاوزين زيادة في التصدير وتقليل الاستيراد، وبالتالي يكون في تنمية اقتصادية”.
وشدد على ضرورة تجاوز مفهوم النمو الاقتصادي التقليدي، قائلًا: “بلاش نمو بقى، إحنا زهقنا من نمو على مدار الـ30 والـ40 سنة اللي فاتوا، عاوزين تنمية حقيقية”، مطالبًا بالتفكير في سياسات جديدة تستهدف إعادة هيكلة الاقتصاد وإحداث “طفرة” حقيقية في الموازنة العامة للدولة.
وأشار إلى أن المرحلة الماضية شهدت اعتمادًا على القروض، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب الحديث عن السياسات والأهداف، واختيار مسؤولين يؤمنون بأهداف الشعب المصري وقادرين على تنفيذ سياسات تتناسب مع الظروف الاقتصادية الراهنة.
وقال السنجيدي إن الشعب المصري “وصل لمرحلة أنه لا طايق حكومة ولا نواب”، مشيرًا إلى أن المواطنين تحملوا الكثير خلال الفترة الماضية، وأن البلاد وصلت إلى “مرحلة دقيقة” تتطلب تكاتف الجميع.
وأوضح أن المرحلة الحالية تستوجب جلوس جميع الأطراف السياسية على طاولة واحدة، سواء الأقلية أو الأغلبية أو المعارضة أو الموالاة، من أجل الوصول إلى صيغة مشتركة تخدم مصلحة الدولة.
وأكد أن المطلوب هو الاتفاق أولًا على المبادئ والسياسات التي يجب أن تتبناها الحكومة المقبلة، قبل الدخول في الخلاف حول أسماء الأشخاص، قائلًا: “نتفق على صيغة مشتركة إن إحنا عاوزين حكومة فعلًا بتطبيق سياسات من داخل وضع حالي متأزم في الموازنة وغيره، ونتفق على الشخصية بقى مش هنختلف عليها.. نتفق على المبدأ حتى”.
واختتم السنجيدي حديثه بالتأكيد على أن الأولوية في المرحلة المقبلة يجب أن تكون لبناء رؤية واضحة للحكومة وسياساتها، بما يحقق أهداف الشعب المصري ويضع الاقتصاد على مسار أكثر إنتاجًا وقدرة على مواجهة التحديات.





















