قال محمد هتهوت مدير القطاع التجاري لشركة دبي للتطوير العقاري، إن إجراءات الدولة لتنظيم السوق العقاري شهدت خلال أخر عامين تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالفترات السابقة، مؤكدًا أن السوق لا يزال يحتاج إلى مزيد من التطوير والتحسين، خاصة مع تحول العقار المصري إلى سوق دولي ومُصدّر للعقار.
وأوضح هتهوت في تصريح خاص لـ”الحرية”، أن اهتمام الدولة بتنظيم السوق أصبح أكثر وضوحا، في ظل التطورات التي يشهدها القطاع وزيادة الإقبال والاستثمارات عليه، مشيرًا إلى أن استمرار تطوير المنظومة التنظيمية يمثل خطوة مهمة للحفاظ على نمو السوق.
وفيما يتعلق بمراجعة قانون البناء وتنظيم اتحاد الشاغلين، أشار محمد، إلى أن التركيز الأكبر في هذا الملف يرتبط بالمناطق الموجودة داخل العاصمة الإدارية الجديدة، خاصة في ظل وجود حالات تأخر لدى عدد من المطورين في عمليات البناء والتسليم.
العاصمة الإدارية تحتاج إلى إجراءات أكثر حسمًا لضمان حقوق العملاء
وأضاف مدير القطاع التجاري بشركة دبي للتطوير العقاري، أن التأخيرات تظهر بشكل أكبر في مناطق الداون تاون وقطاع الـCBD ومنطقة R7، بينما يشهد باقي السوق العقاري خارج العاصمة انتظامًا أكبر في العملية البنائية، بحسب رؤيته.
وأكد هتهوت، أهمية اتخاذ الدولة إجراءات حاسمة وربط الالتزامات المتعلقة بالأقساط بمعدلات الإنشاء، بما يساهم في طمأنة العملاء الذين يشترون الوحدات العقارية، ويضمن ارتباط عملية السداد بالتقدم الفعلي في تنفيذ المشروعات.
وفيما يتعلق بتنظيم نشاط الوسطاء العقاريين وتطبيق العقوبات على غير الحاصلين على تراخيص مزاولة المهنة، وصف هتهوت، القرار بأنه إجراء جيد ومهم لتنظيم السوق، موضحًا أن أعداد العاملين في الوساطة العقارية ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الماضية، مع وجود محترفين وغير محترفين في المهنة.
وقال محمد، إن الوساطة العقارية، مثل مهن أخرى كـالطب والمحاماة، تحتاج إلى الترخيص والتأكد من كفاءة العاملين بها، لأن الممارسات غير المهنية لا تضر بالعميل فقط، وإنما تنعكس أيضًا على باقي العاملين في القطاع.
وأشار مدير القطاع التجاري بشركة دبي للتطوير العقاري، إلى أن نظام ترخيص الوسطاء العقاريين مطبق في الولايات المتحدة والإمارات وعدد كبير من الدول، وبالتالي فإن تطبيقه في مصر يمثل خطوة طبيعية لتنظيم المهنة.
وأكد هتهوت، أن الهدف من الترخيص ليس تقليل أعداد العاملين في الوساطة العقارية، وإنما ضمان مستوى موحد من جودة الخدمة التي يحصل عليها العميل، بما يرفع كفاءة القطاع ويحمي أطراف العملية العقارية.
الاستثمارات الأجنبية تدعم تحول الساحل الشمالي إلى وجهة دولية
وتطرق محمد، إلى التطورات التي يشهدها الساحل الشمالي، مؤكدًا أن دخول استثمارات خارجية من دول مثل الإمارات وقطر، إلى جانب وجود مطورين محليين صغار، يعكس تحول المنطقة إلى ساحل ذي طابع دولي.
وأوضح هتهوت، أن ساحل البحر المتوسط يتمتع بمقومات طبيعية قوية، باعتباره من أجمل السواحل والشواطئ في العالم، سواء في الدول الأوروبية أو الأفريقية المطلة عليه، وهو ما يجعله منطقة جاذبة للاستثمارات الخارجية والعالمية.
وأشار مدير القطاع التجاري بشركة دبي للتطوير العقاري، إلى أن هذا التوجه بدأ بصورة واضحة مع صفقة رأس الحكمة، إلى جانب الاستثمارات والتوسعات التي شهدتها المنطقة من جانب مطورين محليين، ومن بينها مشروعات طلعت مصطفى، فضلًا عن صفقة مرسى مطروح مع الجانب القطري.
وأكد محمد، أن تدفق الاستثمارات إلى الساحل الشمالي يعزز من فرص تطوير المنطقة وتحويلها إلى وجهة أكثر جذبًا للاستثمارات والسياحة على المستوى الدولي.
وفيما يتعلق بتوجه السوق نحو زيادة الاستثمارات في الفنادق الفاخرة، أوضح هتهوت، أن الأساس في هذا الاتجاه يرتبط باستقرار السوق المحلي المصري، مؤكدًا أن مصر دولة سياحية في المقام الأول وتمتلك أكثر من عنصر جذب سياحي، يأتي في مقدمتها الآثار والسياحة الساحلية.
وأشار محمد، إلى أن تحسن الاستقرار الأمني يؤدي عادة إلى تنشيط حركة السياحة، موضحًا أن الفترة الأخيرة شهدت استقرارًا نسبيًا انعكس على عودة السياحة وزيادة أعداد القادمين إلى مصر.
وأضاف مدير القطاع التجاري بشركة دبي للتطوير العقاري، أن نمو أعداد السائحين أصبح غير متناسب مع عدد الغرف الفندقية المتاحة حاليا، وهو ما دفع الدولة إلى تشجيع وتسهيل إنشاء وحدات فندقية جديدة.
وأوضح هتهوت، أن إجراءات وتراخيص إنشاء المشروعات الفندقية أصبحت أكثر مرونة مقارنة بالسابق، مشيرًا إلى ظهور نماذج جديدة مثل (Branded Apartments)، مع مساهمة الدولة في دعم هذا النوع من المشروعات وتشجيع انطلاقه لتلبية الطلب المتزايد على الإقامة الفندقية.
اقرا ايضا: خريطة السوق العقاري اليوم.. فرص استثمارية بالقاهرة الجديدة وارتفاع الأسمنت




















