يتساءل كثير من المواطنين عن سبب وجود فارق كبير في أسعار وحدتين سكنيتين تقعان في الشارع نفسه، أو حتى داخل المنطقة ذاتها، رغم تقارب المساحة وعدد الغرف، ويعتقد البعض أن الأمر يتعلق بالمغالاة في التسعير أو اختلاف اسم الشركة، لكن خبراء القطاع العقاري يؤكدون أن قيمة أي وحدة تتحدد بناء على مجموعة واسعة من العوامل، بعضها واضح للمشتري، وبعضها الآخر لا يلتفت إليه إلا المتخصصون.
عوامل خفية ومحددة تتحكم في تقييم الفروق السعرية بين الوحدات السكنية المتشابهة
وأوضح خبراء العقار، أن أول هذه العوامل هو موقع الوحدة داخل المبنى نفسه، فالشقة المطلة على شارع رئيسي أو مساحة مفتوحة قد تختلف قيمتها عن أخرى تطل على منور أو مبنى ملاصق، حتى وإن كانتا في العقار ذاته. كما أن اتجاه الوحدة، ومدى تعرضها للضوء الطبيعي والتهوية، يؤثران على قيمتها في نظر المشترين.
وأشار المتخصصون، إلى أن الدور الذي تقع فيه الوحدة قد يكون سببًا في اختلاف السعر، وكذلك وجود مصعد، وعدد الوحدات في كل طابق، ومستوى الهدوء داخل المبنى، وهي تفاصيل تؤثر على جودة السكن وتنعكس على القيمة السوقية.
وأضاف الخبراء، أن حالة المبنى تعد عنصرًا مهمًا أيضًا، فالعقار الذي يخضع لصيانة دورية وتتم إدارة مرافقه بصورة جيدة يحافظ غالبًا على قيمته بصورة أفضل من مبنى يعاني من الإهمال، حتى إذا كانا في الموقع نفسه.
وأكد المختصون، أن اتساع الشارع، وسهولة الوصول إلى العقار، وتوافر أماكن انتظار السيارات، وقرب الخدمات الأساسية مثل المدارس والمراكز الطبية ووسائل النقل، كلها عوامل تدخل في تقييم السعر، إلى جانب مستوى التشطيب وجودة الخامات المستخدمة.
كما أشار خبراء العقار، إلى أن بعض المشترين يقارنون الأسعار اعتمادًا على المساحة فقط، بينما ينظر المقيمون العقاريون إلى مجموعة متكاملة من العناصر قبل تحديد القيمة، وهو ما يفسر وجود فروق سعرية بين وحدات تبدو متشابهة في الظاهر.
وأكد خبراء القطاع العقاري، أن السعر لا يعبر دائما عن المساحة وحدها، بل عن جودة التجربة السكنية التي يوفرها العقار، لذلك ينصحون المواطنين بعدم الاكتفاء بمقارنة الأرقام، بل بفحص جميع التفاصيل المرتبطة بالموقع، والإدارة، والخدمات، وحالة المبنى، قبل اتخاذ قرار الشراء. فالوحدة الأقل سعرًا قد تكون مناسبة في بعض الحالات، بينما قد يكون الفارق في السعر مبررًا إذا ارتبط بعوامل تضيف قيمة حقيقية للعقار وتحافظ على استثماره في المستقبل.
اقرا ايضا:القطاع العقاري يواكب اقتصاد المناسبات بالفعاليات الموسمية والاحتفالات الكبري





















