أعلن الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن بدء تنفيذ السياسة الوطنية للابتكار المستدام، وذلك بإطلاق الدعوة التنافسية للمبادرة الرئاسية “تحالف وتنمية”، التي تستهدف تأسيس سبعة تحالفات إقليمية لتحفيز الابتكار على مستوى الدولة، بتمويل يصل إلى مليار جنيه، بهدف تعزيز مخرجات البحث العلمي، ودمج الجامعات مع القطاعين الصناعي والاستثماري، وإتاحة فرص عمل ذات قيمة عالية.
وأكد عاشور، خلال حفل الإطلاق بحضور رؤساء الجامعات والمعاهد البحثية وقيادات الوزارة ورجال الصناعة، أن المبادرة تهدف إلى إقامة شراكات بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمع الصناعي لإنتاج منتجات وخدمات قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا، مشيرًا إلى أن كل تحالف سيعمل ضمن نطاق جغرافي محدد وقطاع اقتصادي واعد يعتمد على التكنولوجيات البازغة، مثل الذكاء الاصطناعي، بهدف دفع التنمية الاقتصادية وخلق بيئة داعمة لريادة الأعمال والابتكار.
وأوضح الوزير أن كل تحالف سيحصل على تمويل يتراوح بين 90 إلى 150 مليون جنيه على مدار ثلاث سنوات، بمعدل سنوي يتراوح بين 25 إلى 60 مليون جنيه، يتم صرفه على شكل منح واستثمارات لدعم الأنشطة البحثية والريادية، مؤكدًا أن التحالفات ستعمل على جذب الاستثمارات، وزيادة حجم الصادرات، وإتاحة هياكل تمويلية لدعم الشركات الناشئة، وتوفير مساحات عمل وحاضنات أعمال لرواد الأعمال.
من جانبه، أوضح الدكتور حسام عثمان، نائب الوزير لشؤون الابتكار والبحث العلمي، أن التحالفات ستنفذ مجموعة من الأنشطة الداعمة للإبداع وريادة الأعمال، تشمل تدريب الطلاب عمليًا في المصانع والشركات، وتنفيذ مشروعات بحث وتطوير مشتركة بين الجامعات والصناعة، ودعم رواد الأعمال من خلال توفير التمويل والاستثمارات، بالإضافة إلى إطلاق مسابقات لاكتشاف المواهب الشابة في الابتكار وريادة الأعمال.
وأشار عثمان إلى أنه سيتم تقييم أداء التحالفات من خلال مجموعة من المؤشرات، مثل معدل نمو دخل وصادرات الشركات المشاركة، وعدد فرص العمل الناتجة، وحجم التمويل والاستثمارات، وعدد براءات الاختراع والأبحاث الناتجة عن التعاون الأكاديمي والصناعي، مؤكدًا أن هذه المنظومة ستسهم في بناء اقتصاد معرفي وتعزيز تنافسية مصر عالميًا.
وأكد الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن تنفيذ هذه السياسة يعد خطوة غير مسبوقة في تاريخ منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث ترتكز على إتاحة المواهب، نقل التكنولوجيا، توفير التمويل، وتحسين بيئة العمل، بهدف تحويل مصر إلى مجتمع معرفي مبتكر ومستدام، وذلك ضمن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي.




















