أثارت قواعد القبول في بعض فروع الجامعات الأجنبية داخل مصر جدلًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة، بعدما طالبت نقابة الأطباء وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتدخل للتحقق من ضوابط قبول الطلاب في كليتي الطب التابعتين لجامعتي كازان الفيدرالية وسان بطرسبرج الروسيتين، وذلك بعد ورود معلومات عن قبول طلاب بمجموع يبدأ من 50%.
نقابة الأطباء تطالب بمراجعة قواعد القبول
وأكدت نقابة الأطباء، في خطاب وجهته إلى الجهات المعنية، أن قواعد القبول في كليات الطب يجب أن تراعي مستوى التعليم الطبي وجودة الخريجين، خاصة أن المهنة ترتبط بصورة مباشرة بصحة المواطنين وسلامتهم.
وأوضحت النقابة أن خضوع الجامعة الأم في روسيا لقواعد قبول مختلفة لا ينبغي أن يكون مبررًا لتطبيق معايير استثنائية داخل مصر، مشددة على ضرورة التزام المؤسسات التعليمية العاملة داخل الأراضي المصرية بالقوانين واللوائح والضوابط المصرية المنظمة للتعليم العالي والتدريب الطبي.
نقابة الأطباء: زيادة أعداد الطلاب ليست المشكلة
وأشارت النقابة إلى أنها لا تعترض على زيادة أعداد الأطباء من حيث المبدأ، وإنما تشدد على ضرورة أن تكون أعداد الطلاب المقبولين متناسبة مع الإمكانيات المتاحة للتدريب الطبي.
وحذرت من أن زيادة أعداد المقبولين في كليات الطب دون توفير فرص تدريب كافية وخطة واضحة لسوق العمل قد تؤثر على مستوى الخريجين، وتؤدي إلى تخريج أطباء لا يمتلكون القدر الكافي من المهارات المطلوبة لممارسة المهنة.
مطالبة بالتأكد من وجود مستشفى جامعي للتدريب
وطالبت نقابة الأطباء بالتحقق من استيفاء كليتي الطب لجميع الاشتراطات الأكاديمية والتدريبية اللازمة، وعلى رأسها توفير مستشفى جامعي تعليمي مؤهل لتدريب الطلاب على الجانب الإكلينيكي.
كما دعت إلى تطبيق الحد الأدنى المقرر للقبول في كليات الطب الخاصة المصرية، وعدم السماح بأي استثناءات في هذا الشأن، مع مراجعة جميع المعايير المنظمة للعملية التعليمية والتدريبية.

وزير التعليم العالي يكشف حقيقة قبول طلاب الطب بمجموع 50%
وفي وقت سابق، كشف الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، حقيقة ما أثير بشأن إمكانية قبول طلاب حاصلين على مجموع 50% في كليات الطب داخل مصر.
وأوضح وزير التعليم العالي أن القبول بكليات الطب في الجامعات الحكومية يخضع لحدود ومعايير محددة، مشيرًا إلى أن الحد الأدنى للقبول بكليات الطب في الجامعات الحكومية يبلغ نحو 94%، بينما يصل إلى نحو 85% في الجامعات الأهلية، و81% في الجامعات الخاصة.
فروع الجامعات الأجنبية تخضع لقانون خاص
وأشار وزير التعليم العالي إلى أن فروع الجامعات الأجنبية في مصر تخضع لقانون خاص، وأن قواعد القبول بالكليات التابعة لهذه الفروع ترتبط بمعايير الجامعة الأم التي أنشأت الفرع، وفقًا لقانون إنشاء الفرع.
وأضاف أن الوزارة تعمل على وضع معايير للالتحاق ببعض التخصصات، وعلى رأسها التخصصات الطبية، بما يضمن توافقها مع المعايير المصرية، والتأكد من امتلاك الطلاب المستوى العلمي والجدارات المطلوبة التي تؤهلهم لممارسة المهنة بعد التخرج.
وتترقب الأوساط التعليمية والطبية ما ستسفر عنه مراجعة قواعد القبول في كليات الطب التابعة لفروع الجامعات الأجنبية، خاصة في ظل تأكيد نقابة الأطباء على ضرورة ضمان جودة التعليم والتدريب الطبي قبل تخريج دفعات جديدة من الأطباء.





















