يفضل بعض المشترين الشقق الواقعة في الطابق الأخير بسبب الهدوء والخصوصية، بينما يتجنبها آخرون اعتقادا بأنها أكثر عرضة للحرارة أو المشكلات الفنية، وبين الرأيين، يؤكد خبراء القطاع العقاري أن الدور الأخير ليس خيارا مثاليا للجميع أو سيئا في جميع الأحوال، وإنما تختلف مميزاته وتحدياته وفقا لجودة تنفيذ المبنى، وطريقة عزله، ومستوى صيانته، وهو ما يجعل تقييم الوحدة يحتاج إلى نظرة أوسع من مجرد موقعها داخل العقار.
قرار السكن في الطابق الأخير يحتاج إلى نظرة أوسع من السعر
وأوضح المتخصصون، أن من أبرز مزايا الطابق الأخير انخفاض معدلات الضوضاء مقارنة بالأدوار السفلية، نتيجة الابتعاد عن حركة الشارع ودخول وخروج السكان بشكل مستمر، وهو ما يمنح كثيرا من الأسر شعورا أكبر بالراحة والخصوصية.
وأشار خبراء العقار، إلى أن هذه الوحدات غالبا ما تتمتع بإضاءة طبيعية أفضل، وفرص أكبر لدخول الهواء، خاصة إذا كان المبنى محاطًا بمساحات مفتوحة أو شوارع واسعة، وهو ما يحسن من جودة البيئة الداخلية داخل الشقة.
وأضاف المختصون، أن الجانب الآخر يستوجب الانتباه إلى مستوى العزل الحراري والمائي أعلى المبنى، لأن جودة تنفيذ هذه الأعمال هي التي تحدد قدرة الوحدة على مقاومة تأثيرات الحرارة والأمطار مع مرور الوقت، وليس وجودها في الطابق الأخير فقط.
وأكد الخبراء العقاريون، أهمية سؤال البائع عن أعمال الصيانة الدورية لسطح المبنى، ومواعيد آخر عمليات العزل، لأن هذه المعلومات تمنح المشتري تصورًا أوضح عن حالة العقار، وقد تجنبه مصروفات مستقبلية غير متوقعة، كما أوضحوا أن وجود مصعد يعمل بكفاءة يصبح أكثر أهمية في هذه الحالة، لأن أي أعطال متكررة قد تؤثر بشكل مباشر على راحة السكان، خاصة كبار السن والأسر التي لديها أطفال صغار.
وأشار المتخصصون، إلى أن بعض المشترين يرفضون الطابق الأخير اعتمادًا على تجارب قديمة، بينما شهدت أساليب البناء الحديثة تطورا كبيرا في تقنيات العزل وجودة التنفيذ، وهو ما جعل كثيرًا من هذه المخاوف مرتبطًا بجودة المبنى أكثر من موقع الشقة.
وأفاد خبراء القطاع العقاري أن اختيار الدور الأخير يجب أن يكون مبنيا على فحص حالة العقار بالكامل، وليس على الانطباعات الشائعة. فإذا كان المبنى منفذا بصورة جيدة، ويخضع لصيانة منتظمة، فقد يوفر هذا الطابق مميزات يصعب العثور عليها في أدوار أخرى، مثل الهدوء، والخصوصية، والإضاءة الجيدة، لذلك ينصح الخبراء المواطنين بالمعاينة الدقيقة، والسؤال عن تفاصيل التنفيذ والصيانة، قبل اتخاذ قرار الشراء، لأن جودة المبنى هي العامل الحاسم، وليس رقم الطابق وحده.
اقرا ايضا:القطاع العقاري يواكب اقتصاد المناسبات بالفعاليات الموسمية والاحتفالات الكبري





















