تحل اليوم الذكرى الـ 15 لثورة 25 يناير، الحدث الذي شكّل نقطة فارقة في تاريخ مصر الحديث، بعد ما خرج ملايين المصريين في عام 2011 مطالبين بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
ومع مرور 15 عامًا على اندلاع الثورة، لا يزال صداها حاضرًا في الذاكرة السياسية، ليس فقط داخل مصر، بل على المستوى الدولي، حيث حظيت الثورة آنذاك بمتابعة واسعة وردود فعل متباينة من دول العالم والمنظمات الدولية، بين دعوات للإصلاح، وتحذيرات من العنف، ومواقف داعمة لمطالب الشارع المصري وأخرى متخوفة من تداعيات التغيير.

موقف المنظمات الدولية
دعا رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي السابق هيرمان فان رومبوي إلى إنهاء العنف في مصر، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، وبدء عملية إصلاح حقيقية، كما أعربت الممثلة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عن قلقها البالغ من الاستخدام المتواصل للقوة ضد المتظاهرين.
جامعة الدول العربية
طالب الأمين العام السابق للجامعة العربية آنذاك عمرو موسى يوم 29 يناير 2011، بتحرك سريع لاحتواء الوضع المتفجر في مصر، من خلال إصلاحات جادة تستجيب لمطالب الشعب.

الاتحاد الإفريقي
أعرب الاتحاد الإفريقي عن قلقه إزاء الاضطراب السياسي في مصر، حيث أكد رئيس مفوضيته السابق جان بينج أن ما يجري في مصر “وضع مقلق” يستوجب المتابعة، خاصة في ظل ما شهدته تونس من تطورات مماثلة.
صندوق النقد الدولي
أعلن مدير الصندوق السابق دومينيك شتراوس، استعداد الصندوق لمساعدة مصر في إعادة بناء اقتصادها، مؤكداً ضرورة مكافحة البطالة وتحقيق العدالة الاجتماعية، محذراً من مخاطر استمرار الاضطرابات.
الموقف الأمريكي
شهد الموقف الأمريكي تطورًا ملحوظًا مع تصاعد الاحتجاجات، فقد أكد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما أن العنف لا يمكنه معالجة مظالم الشعوب، وأن الحكومات يجب أن تستمد شرعيتها من رضا مواطنيها لا من الإكراه.
ووصفت وزير الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، في البداية الحكومة المصرية بأنها “مستقرة”، فيما طالبت الإدارة الأمريكية لاحقاً بإصلاحات حقيقية، معتبرة أن تغيير الأشخاص غير كافٍ دون تغيير سياسي شامل.

ومع مرور الأيام، أعلن البيت الأبيض دعمه لانتقال منظم للسلطة يلبي طموحات الشعب المصري، فيما دعا مسؤولون أمريكيون بارزون، من بينهم جون كيري وجون ماكين، الرئيس الراحل محمد حسني مبارك إلى التنحي وبدء مرحلة سياسية جديدة.
ردود الفعل العربية
انقسم الموقف العربي بين دعم رسمي للرئيس المصري آنذاك، وتضامن شعبي واسع مع المتظاهرين، فقد أبدت بعض القيادات العربي، من بينها السعودية وليبيا وفلسطين، دعمها للرئيس الراحل حسني مبارك، في حين شهدت دول عربية عدة مظاهرات شعبية داعمة للثورة المصرية، مثل تونس واليمن والأردن وموريتانيا.
كما أشادت دول عربية مثل الكويت بدور الجيش المصري في إدارة المرحلة الانتقالية بعد تنحي مبارك.
المواقف الأوروبية
دعت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في بيان مشترك، إلى انتقال سياسي منظم، وإجراء انتخابات حرة، وتجنب استخدام العنف ضد المتظاهرين، والاستجابة لتطلعات الشعب المصري.
![]()
وأعربت إيطاليا عن تخوفها من أن يؤدي أي تغيير مفاجئ في الحكم إلى فوضى إقليمية، مؤكدة أن استقرار مصر يمثل ركيزة أساسية لمنطقة المتوسط.
الشرق الأوسط
إسرائيل
عبّر الاحتلال الإسرائيلي عن قله من تداعيات الثورة على اتفاقية السلام، حيث أعرب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن مخاوفه من تكرار سيناريو الثورة الإيرانية.
إيران
دعمت إيران مطالب المتظاهرين، داعية السلطات المصرية إلى الاستجابة لمطالب العدالة وتجنب العنف، واعتبرت ما يحدث “حركة شعبية تطالب بالحقوق”.
تركيا
اتخذت تركيا موقفًا داعمًا صريحًا للثورة، حيث دعا رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الرئيس الراحل حسني مبارك إلى الاستماع لمطالبه شعبه، مؤكداً أن الحل يمكن في الاحتكام إلى صناديق الاقتراع.

مواقف دولية أخرى
وشهدت عدة دول حول العالم مظاهرات تضامن مع الشعب المصري، من بينها أستراليا وماليزيا، كما دعت اليابان وجزر المالديف القيادة المصرية إلى بدء حوار سياسي أو التنحي لتجنب إراقة الدماء، بينما انتقدت فنزويلا الموقف الأمريكي واعتبرته متناقضًا.
اقرأ أيضاً: حين تصدرت مصر عناوين العالم.. كيف غطّت الصحف العالمية ثورة 25 يناير؟






















