تفاقمت حالة الغضب في أوساط عائلات ضحايا تحطم الطائرة، عقب صدور حكم قضائي أثار موجة من الاستياء حول العدالة المفقودة، حيث أدانت محكمة الاستئناف في باريس شركتي إيرباص وإير فرانس بتهمة القتل غير العمد في واقعة سقوط رحلة الطيران رقم 447، وسط مطالبات بمساءلة فعلية بعيداً عن الغرامات المالية التي وصفها المتضررون بالهزيلة ولا ترتقي لحجم الفاجعة الإنسانية التي حصدت أرواح المئات من الركاب.
خيبات أمل في مسار العدالة الدولية
استقبل نيلسون فاريا مارينيو الحكم بحزن بالغ مؤكداً غياب العدالة الحقيقية، حيث عبر عن استيائه من الاكتفاء بغرامة مالية قدرها 225 ألف يورو للشركتين، مشدداً على ضرورة وجود أحكام بالسجن ضد المسؤولين التنفيذيين، فيما تابعت دانييل لامي مجريات القضية التي ارتبطت بوفاة ابنها إريك، في حين أعلن محامي الضحايا آلان جاكوبوفيتش أن هذا الانتصار القانوني يمثل مواجهة ناجحة ضد كيانات عملاقة، رغم استمرار ماريا إيفا في التعبير عن الألم الممتد منذ عام 2009.
خفايا التحطم والمسؤوليات التقنية
كشفت التحقيقات تورط شركتي إيرباص وإير فرانس في سلسلة من الإخفاقات المؤسسية، إذ تعمدت شركة إيرباص تجاهل عيوب أنابيب البيتوت منذ عام 2002، بينما أهملت شركة إير فرانس تنفيذ برامج تدريبية ضرورية لتفادي تجميد أجهزة الاستشعار رغم معرفتها بالمخاطر، وهو ما أدى إلى سقوط الطائرة A330-200 في المحيط الأطلسي، وسط مطالبات مستمرة بإنصاف ذوي الضحايا الـ228 وتعديل القوانين التي تسمح للشركات بالإفلات من العقوبات الرادعة عبر الاستئناف القضائي المستمر.





















