أكد النائب المهندس عمرو رشاد، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس المنتدى العالمي للدراسات المستقبلية، أن بدء تنفيذ مشروع «جاسان مصر» التابع لشركة «جاسان جروب» الصينية في منطقة القنطرة غرب الصناعية، يعكس تنامي ثقة المستثمرين الأجانب في السوق المصرية، وما توفره الدولة من مقومات وحوافز تدعم التوسع في الاستثمارات الإنتاجية.
وأوضح رشاد أن المشروع يمثل دفعة جديدة للقطاع الصناعي في منطقة القنطرة غرب، التي تشهد توسعًا ملحوظًا في النشاط الاستثماري، مؤكدًا أن استقطاب مشروع صناعي بهذا الحجم يعكس قدرة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على استضافة مشروعات تستهدف الإنتاج والتصدير وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن مجمع «جاسان مصر» المتخصص في صناعة الغزل والنسيج، يقام على مساحة تصل إلى 300 ألف متر مربع، باستثمارات تقدر بنحو 117 مليون دولار، وبتمويل ذاتي، على أن يتم تنفيذ المشروع من خلال ثلاث مراحل، وصولًا إلى توفير نحو 6 آلاف فرصة عمل مباشرة بعد اكتمال مراحله.
ولفت إلى أن البعد التصديري للمشروع يمثل عنصرًا رئيسيًا في أهميته الاقتصادية، في ظل استهداف تصدير نحو 90% من إجمالي الإنتاج، مقابل تخصيص 10% للسوق المحلية، بما يسهم في زيادة الصادرات المصرية وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي، إلى جانب دعم حضور المنتجات المصنعة محليًا في الأسواق الخارجية.
وأضاف رشاد أن اختيار قطاع الغزل والنسيج لضخ استثمارات صينية جديدة يؤكد وجود فرص واسعة أمام الصناعات كثيفة الإنتاج والتصدير في مصر، خاصة مع ما تتمتع به من موقع جغرافي متميز وشبكة من الاتفاقيات التجارية التي تمنح المنتجات المصرية فرصًا للوصول إلى أسواق إقليمية ودولية متعددة.
وأكد أن استخدام تقنيات التصنيع الذكي والأتمتة والحلول الرقمية، بالتوازي مع تطبيق معايير التصنيع الأخضر، يضيف للمشروع قيمة تتجاوز حجم الاستثمار، إذ يعكس اتجاهًا متزايدًا نحو إقامة صناعات تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، وتعمل على رفع الإنتاجية وتقليل استهلاك الموارد وتحسين كفاءة التشغيل.
وشدد نائب رئيس المنتدى العالمي للدراسات المستقبلية على ضرورة أن يصاحب التوسع في المشروعات الصناعية برامج متخصصة لتدريب وتأهيل العمالة المصرية، حتى تتمكن من مواكبة التطور التكنولوجي داخل المصانع، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الأجنبية تحقق مردودًا أكبر عندما ترتبط بنقل المعرفة والخبرات وبناء قدرات بشرية قادرة على الاستمرار والتطور.
وأوضح أن المشروع يمكن أن يؤدي دورًا في دعم منظومة الصناعات النسيجية والملابس الجاهزة، من خلال تعزيز الترابط بين مراحل الإنتاج المختلفة، بما يتوافق مع توجه الدولة لزيادة التصنيع المحلي والاستفادة من الخامات المصرية ورفع القيمة المضافة للمنتجات بدلًا من تصديرها في صورتها الأولية.
وأكد رشاد أن جذب استثمارات صناعية تعتمد بصورة أساسية على التصدير يجب أن يحظى بأولوية خلال الفترة المقبلة، لما يمثله من دعم مباشر للقدرات الإنتاجية والتصديرية، فضلًا عن تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع التقلبات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
واعتبر النائب عمرو رشاد أن «جاسان مصر» يقدم نموذجًا متكاملًا للاستثمار الصناعي القائم على توظيف رأس المال الأجنبي والتكنولوجيا الحديثة، مع توفير فرص عمل وزيادة الطاقة الإنتاجية والتصديرية، مؤكدًا أن استمرار استقطاب مشروعات مماثلة يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الصناعة الوطنية ورفع قدرة المنتج المصري على المنافسة عالميًا.



















