شهدت قرية كوم أبو شيل وعزبة الكولة التابعتان لمركز أبنوب بمحافظة أسيوط أزمة طاحنة في توفير أسطوانات البوتاجاز المنزلي خلال الأيام الماضية، حيث تفاقمت معاناة آلاف الأسر بسبب الاختفاء المفاجئ لسيارات التوزيع مما أدى لتعطل البيوت وتوقف عمليات الطهي تماما، وسادت حالة من السخط المكتوم بين المواطنين الذين يقطعون مسافات طويلة سيرا على الأقدام بحثا عن أنبوبة واحدة دون جدوى بداخل محافظة أسيوط، وحذر الأهالي من استمرار هذا الوضع الكارثي الذي يهدد السلم المجتمعي ويفتح الباب أمام تجار الأزمات لاستنزاف جيوب البسطاء في ظل غياب الرقابة التموينية الفعالة بقلب مركز أبنوب.
مافيا التروسيكلات في كوم أبو شيل
كشفت استغاثات أهالي قرية كوم أبو شيل وعزبة الكولة عن توغل السوق السوداء بشكل فج حيث وصل سعر الأسطوانة الواحدة لمبالغ خيالية تتراوح بين 350 و400 جنيه، واتهم المتضررون بعض أصحاب المستودعات بتوجيه الحصص الرسمية لصالح السماسرة وأصحاب التروسيكلات والسيارات الخاصة بدلا من توزيعها على المنازل بداخل محافظة أسيوط، وأدت هذه التصرفات إلى حرمان المواطن البسيط من حقه في الحصول على الطاقة بالسعر المدعم الذي تقره الحكومة، وتسبب غياب سيارات التوزيع المنتظمة في خلق فجوة كبرى استغلها “تجار الأزمات” لفرض أسعار جبرية بعيدة تماما عن الرقابة في شوارع عزبة الكولة وأبنوب.
مطالب بتدخل محافظ أسيوط
ناشد أهالي مركز أبنوب السيد محافظ أسيوط ووكيل وزارة التموين بالتدخل الفوري لإعادة الانضباط لمنظومة توزيع الغاز بداخل قرية كوم أبو شيل وعزبة الكولة، وتساءل المواطنون عن مصير الحصص الرسمية المقررة لتلك المناطق ولماذا يتم تسليمها لوسطاء يبيعونها بأربعة أضعاف ثمنها بداخل محافظة أسيوط، وشددت المطالب على ضرورة تسيير قوافل تموينية تحت إشراف أمني لضمان وصول الأسطوانات لمستحقيها مباشرة ومنع احتكارها من قبل السماسرة، واعتبر الأهالي أن الصمت على هذه المهزلة يمثل ضوءا أخضر للمستغلين لمواصلة رفع الأسعار مما يزيد من الأعباء المعيشية فوق كاهل الأسر بقرية كوم أبو شيل.
رصدت التقارير الميدانية قيام بعض الأهالي بمشاركة استغاثاتهم عبر المنصات الإلكترونية لتصل إلى صفحة رئاسة الوزراء ومحافظة أسيوط لسرعة إنقاذ الموقف بداخل مركز أبنوب، وأوضحت المعلومات أن استمرار اختفاء الأنابيب يدفع الناس للجوء لوسائل بدائية وغير آمنة لتلبية احتياجاتهم اليومية بداخل قرية كوم أبو شيل وعزبة الكولة، وتطلعت الأنظار نحو مديرية التموين بأسيوط لاتخاذ إجراءات رادعة ضد أصحاب المستودعات المخالفين الذين يثبت تورطهم في تسريب الحصص للسوق السوداء، وجاءت هذه الأزمة لتكشف عن خلل واضح في منظومة الرقابة المحلية التي تتطلب ثورة إدارية لضمان وصول الدعم لمستحقيه في كافة قرى ونجوع محافظة أسيوط.





















