قال طلعت طه، المحلل السياسي، إن عودة الحرب بين إسرائيل وإيران خلال الفترة المقبلة مرتبطة بثلاثة احتمالات رئيسية، مشيرًا إلى أن المشهد الحالي لا يتجاوز كونه “مشاغبات ومناورات حربية” تهدف إلى اختبار موازين القوة بين الطرفين.
طه: ضرب المنشآت النووية الإيرانية سيناريو إسرائيلي لإشعال المواجهة
وأوضح طه خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن السيناريو الأول يتمثل في استغلال إسرائيل للفرصة الحالية وتوجيه ضربة جديدة لإيران أو استهداف إحدى منشآتها النووية الكبرى، بهدف إشعال الحرب مرة أخرى، لافتًا إلى أن الإعلام العبري يتحدث عن حالة غضب داخل إسرائيل بسبب ما وصفه بـ”إحساس تل أبيب بالهزيمة”، واعتبار بعض الأوساط أن مذكرة التفاهم الأخيرة تمثل خطرًا عليها.
وأضاف أن الاحتمال الثاني يتمثل في وصول الولايات المتحدة إلى مواقع تخصيب اليورانيوم والمنشآت النووية الإيرانية، والعمل على تدميرها أو الضغط على طهران لتسليمها، بما قد يعيد التصعيد إلى الواجهة.
طه: يمكن أن تعود الحرب مرة أخرى في شهر نوفمبر
وأشار المحلل السياسي إلى أن السيناريو الثالث، الذي يراه الأكثر ترجيحًا، هو عودة الحرب بقوة بعد شهر نوفمبر، في ظل ارتباط التطورات السياسية في الولايات المتحدة وإسرائيل بالانتخابات المقبلة، موضحًا أن هناك احتمالات لإجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل بسبب تراجع شعبية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى جانب التحديات التي تواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكد طه أن أي عودة للحرب ستكون مرتبطة، في جانب كبير منها، بمحاولات تحقيق مكاسب سياسية وإرضاء إسرائيل وضمان أمنها، موضحًا أن “المشهد الحالي يشهد محاولات لإظهار القوة أكثر من كونه مواجهة عسكرية شاملة”.
ولفت إلى أن إيران تحاول إرسال رسائل بأنها ما زالت تملك أوراق قوة، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز والخليج العربي وقدراتها البحرية والعسكرية، مؤكدًا أن طهران تريد التأكيد على أنها ما زالت قادرة على الرد ووضع يدها على الزناد.
وأوضح أن الولايات المتحدة، تسعى إلى التأكيد على استمرار نفوذها في المنطقة وعدم السماح بتفوق إيران، خاصة مع وجود انتقادات داخلية ترى أن واشنطن لم تحقق أهدافها كاملة رغم الخسائر التي تعرضت لها طهران.
طه: التداعيات الاقتصادية ستكون أكبر على دول الخليج
وأكد المحلل السياسي أن إيران ما زالت تمتلك تأثيرًا كبيرًا في المشهد العسكري، بينما ستكون التداعيات الاقتصادية الأكبر على دول الخليج والعراق ولبنان وسوريا، موضحًا أن اضطراب حركة التجارة والطاقة ينعكس على المنطقة بأكملها.
وفيما يتعلق بمصر، قال طه إن القاهرة تأثرت اقتصاديًا منذ بداية الحرب، خاصة مع تراجع إيرادات قناة السويس نتيجة اضطرابات حركة الملاحة، إلا أنها تحافظ على أمنها وحدودها ومقدراتها، ولا يوجد تأثير عسكري مباشر عليها حتى الآن.





















