قال طلعت طه، المحلل السياسي وخبير الشؤون العربية، إن المفاوضات بين إيران وأمريكا بعد إغلاق مضيق هرمز مجددا سوف تستمر لأن ذلك من مصلحة الاقتصاد وأن كل ما يهم أمريكا هو الاقتصاد فقط، والحرب كلها من أجل الاقتصاد وليس من أجل كبح الأسلحة النووية ولكن من أجل كبح جماح إيران التي تهدد إسرائيل، مؤكداً أن إسرائيل دورها وظيفي في المنطقة وهو أن تكون امتداد لطرق اقتصادية جديدة في المنطقة أو على الأقل تعطل دول كثيرة تريدها أمريكا.
طه: الاقتصاد هو المحرك الأساسي للصراع بين واشنطن وطهران
وأضاف طه خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أن الاقتصاد هو “عصب الحياة” بالنسبة لأمريكا، وأن حالياً بدأت الولايات المتحدة تعاني من تعثر اقتصادي، غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد أنه ماضٍ قدماً نحو السلام أو التفاوض، وربما يزور باكستان من أجل عقد صفقة كبرى مع طهران، بهدف إنهاء هذا الملف تماماً، سواء بتجميد البرنامج النووي أو إنهائه أو ترحيل اليورانيوم إلى دولة أخرى، مرجحاً في الوقت نفسه احتمال قيام إسرائيل بضربة كبرى ضد إيران سواء خلال الهدنة أو أثناء التفاوض.
وأوضح أن التفاوض سوف يستمر، وأن مضيق هرمز سوف يُعاد فتحه مرة أخرى، و أن ما حدث كان بمثابة جس نبض لإيران، وإطار ضغط نفسي وسياسي عليها، متسائلاً عن رد فعل طهران في ظل تهديدها بإعادة إغلاقه مجدداً.
إيران تلتزم بسياسة الرد بالمثل وسط استمرار التوتر
وأشار إلى أن إيران تتعامل حالياً بسياسة الرد بالمثل، وأنها ما زالت ترد فقط على إسرائيل وأمريكا دون خطوات تصعيدية واسعة، موضحاً أن الهدنة قد تمتد لفترة، مع استمرار حالة التوتر.
واختتم طه تصريحاته بالتأكيد بأن أي مواجهة عسكرية محتملة قد تكون قصيرة المدة لا تتجاوز أياماً قليلة، أو يتم اللجوء إلى التفاوض والتجميد، مع احتمال خرق الاتفاق لاحقاً، محذراً من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى كارثة اقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وينعكس على الاقتصاد العالمي بأكمله.
اقرأ أيضاً.. مضيق هرمز بين الإغلاق والفتح| هل تنفجر المواجهة بين إيران وأمريكا؟.. محللون يكشفون لـ”الحرية”






















