تقدم عدد من طلاب جامعة 6 أكتوبر بشكوى إلى المجلس الأعلى للجامعات، طالبوا خلالها بمراجعة الزيادات الأخيرة في المصروفات الدراسية، والتأكد من مدى توافقها مع اللوائح التي وقعوا عليها عند الالتحاق بالجامعة.
الطلاب أوضحوا في شكواهم أن هناك فئات من الطلاب تخضع للائحة قديمة تنص، بحسب ما ورد في الشكوى، على زيادة سنوية قدرها 2.5%، إلا أنهم فوجئوا بمصروفات أعلى من النسبة التي يقولون إنها مقررة في اللائحة الموقعة معهم.
وأشار مقدمو الشكوى إلى أن الأمر يشمل أيضًا بعض الطلاب الباقين للإعادة، مؤكدين أن اللائحة التي يخضعون لها، وفقًا لمستنداتهم، تحدد نسبة الزيادة السنوية بـ2.5%، بينما تم احتساب مصروفات عليهم بزيادات أكبر، وصلت في بعض الحالات، بحسب الشكوى، إلى 30%.
كما طالب الطلاب بتوضيح الأساس الذي تم الاعتماد عليه في تحديد مصروفات الطلاب الوافدين والمحوّلين، ومدى ارتباط هذه المصروفات باللوائح والشروط التي تم إبلاغهم بها عند الالتحاق.
وبالنسبة إلى الطلاب الذين التحقوا وفق اللائحة الجديدة، ذكر مقدمو الشكوى أن اللائحة الموقعة معهم تنص، بحسب قولهم، على زيادة سنوية قدرها 10%، مطالبين بمراجعة أي تغييرات طرأت على المصروفات أو الشروط والتأكد من توافقها مع ما تم إقراره عند الالتحاق.
لكن المشكلة الأكبر، بحسب الطلاب، تتعلق بمن لم يتبقَّ لهم سوى فصل دراسي واحد أو عدد قليل من الساعات اللازمة للتخرج.
وأوضحوا أن بعض الطلاب قد يتبقى لهم عدد محدود من الساعات، يصل في بعض الحالات إلى 18 ساعة دراسية فقط، بينما يُطلب منهم سداد مصروفات عام دراسي كامل، رغم أنهم لن يدرسوا طوال العام.
وفي حالات أخرى، أشار الطلاب إلى وجود من لم يتبقَّ لهم سوى 4 أو 5 ساعات دراسية أو فصل دراسي واحد للتخرج، ومع ذلك يتم احتساب مصروفات سنة كاملة عليهم، وهو ما يرونه عبئًا ماليًا لا يتناسب مع عدد الساعات التي سيدرسونها فعليًا.
الطلاب لفتوا كذلك إلى وجود حالات، بحسب الشكوى، يتم فيها احتساب المصروفات وفقًا لعدد الساعات المتبقية، بينما توجد حالات أخرى يُطلب فيها سداد مصروفات العام بالكامل، مطالبين بتوضيح سبب اختلاف طريقة الحساب بين بعض الكليات.
وأشار مقدمو الشكوى إلى أن حالات مشابهة حدثت في العام الدراسي السابق داخل كلية الحاسبات، وقالوا إن بعض الطلاب تمكنوا بعد تقديم شكاوى من سداد المصروفات وفقًا للساعات المتبقية، بينما واجه طلاب في كليات أخرى، من بينها التمريض، ظروفًا مختلفة، رغم تشابه الحالات من حيث قرب التخرج.
كما أثار الطلاب نقطة أخرى تتعلق بمن ينتقل إلى مستوى دراسي أعلى، بينما يتبقى عليه مقرر واحد أو عدد محدود من الساعات من مستوى سابق، حيث قالوا إن بعض هذه الحالات يُطلب منها سداد مصروفات المستوى السابق كاملة، رغم أن الطالب أصبح مقيدًا في مستوى دراسي أعلى.
وفي نهاية الشكوى، طالب الطلاب المجلس الأعلى للجامعات بمراجعة آليات زيادة المصروفات لجميع الفئات، والتأكد من تطبيق اللوائح المعلنة والموقعة، إلى جانب وضع آلية واضحة وموحدة للتعامل مع الطلاب الذين لم يتبقَّ لهم سوى عدد محدود من الساعات أو فصل دراسي واحد للتخرج.
كما طالبوا بمراجعة الفروق في طريقة احتساب المصروفات بين الكليات، بما يضمن وضوح القواعد وتطبيقها بصورة متسقة على الحالات المتشابهة.
الطلاب لا يطلبون، بحسب شكواهم، إلغاء المصروفات، وإنما يطالبون بمراجعة طريقة احتسابها والتأكد من أن ما يتم تحصيله يتفق مع اللوائح المطبقة وما تم إبلاغهم به عند الالتحاق.
وتظل هذه المطالب مطالب مقدمي الشكوى وروايتهم بشأن طريقة احتساب المصروفات، في انتظار رد الجامعة والجهات المختصة وتوضيح موقفها من كل بند ورد في الشكوى.



















