تقدم عدد من طلاب جامعة هليوبوليس للتنمية المستدامة بمناشدة، مطالبين بفتح تحقيق في أزمة زيادة المصروفات الدراسية، وما وصفوه بتصعيد في التعامل مع اعتراضاتهم، مؤكدين تمسكهم بحل الأزمة من خلال الحوار والقنوات الرسمية.
وقال الطلاب إن الأزمة بدأت خلال العام الدراسي السابق، عقب زيادة المصروفات الدراسية بنسبة تقارب 10%، موضحين أن عددًا منهم التقى برئيس الجامعة، الدكتور جودة هلال، لمناقشة الزيادة والتعبير عن اعتراضهم عليها.
وبحسب رواية الطلاب، تم خلال اللقاء التأكيد شفهيًا على أن أي زيادات مستقبلية سيتم إبلاغهم بها مسبقًا، إلى جانب التأكيد على عدم زيادة المصروفات مرة أخرى عليهم، خاصة بعد الزيادة التي تم تطبيقها في العام السابق.
وأضاف الطلاب أنهم فوجئوا مع بداية العام الدراسي الحالي بزيادة جديدة في المصروفات، مشيرين إلى أن الأزمة تفاقمت بسبب توقيت الإعلان عن المصروفات الجديدة، والذي قالوا إنه جاء بعد انتهاء فترة التحويلات، ما حرم الطلاب، بحسب روايتهم، من معرفة التكلفة الجديدة في الوقت الذي كان يمكنهم خلاله اتخاذ قرار بالتحويل إلى جامعة أخرى.
وأشار الطلاب إلى أنهم حاولوا الاستفسار عن الزيادة والعودة إلى ما قيل خلال لقاء العام السابق، إلا أنهم أفادوا بأنه تم إنكار صدور التصريحات السابقة عن رئيس الجامعة.
وأوضح الطلاب أنهم اتخذوا خطوات رسمية ومنظمة، من خلال اختيار ممثلين عنهم للتواصل مع إدارة الجامعة ومحاولة الوصول إلى حل، مؤكدين أن هدفهم لم يكن تعطيل الدراسة أو الدخول في مواجهة مع الجامعة.
وبحسب المناشدة، شهدت الفترة الماضية وقائع تتعلق بمنع بعض الطلاب من دخول الجامعة بواسطة أفراد الأمن، فضلًا عن احتكاكات بين الأمن وعدد من الطلاب، فيما تحدث الطلاب عن إفادات بشأن تعرض بعض زملائهم للاعتداء بالضرب، مطالبين بالتحقيق في هذه الوقائع والاستماع إلى جميع الأطراف.
كما أشار الطلاب إلى وجود قوات من الشرطة أمام بوابات الجامعة، اليوم الاثنين 7 سبتمبر 2026، مؤكدين أن ذلك أدى إلى صعوبة دخول بعض الطلاب إلى الجامعة، وأثار تساؤلات بشأن أسباب وصول الخلاف إلى هذا المستوى من التصعيد.
وقال الطلاب إنهم تلقوا، بحسب إفاداتهم، إشارات إلى استخدام علاقات أو جهات خارج إطار الجامعة، من بينها الإشارة إلى جهات أمنية، باعتبارها وسيلة للضغط أو التخويف، مطالبين بالتحقق من هذه الوقائع بصورة مستقلة وعدم الاكتفاء برواية طرف واحد.
وأشار الطلاب إلى أنهم حاولوا الوصول إلى المهندس حلمي أبو العيش، صاحب الجامعة، لعرض مطالبهم ووجهة نظرهم بشكل مباشر، إلا أنهم لم يتمكنوا من الوصول إليه، مؤكدين رغبتهم في حل الأزمة من خلال الحوار.
وطالب الطلاب بالتحقيق في أسباب زيادة المصروفات وتكرار الزيادة خلال عامين متتاليين، وتوقيت إعلان المصروفات الجديدة وعلاقته بانتهاء فترة التحويلات، إلى جانب الاستماع إلى الطلاب الذين حضروا لقاء العام السابق مع رئيس الجامعة.
كما طالبوا بالتحقق من وقائع منع الطلاب من دخول الجامعة، والاحتكاكات والاعتداءات المزعومة من أفراد الأمن، وملابسات وجود قوات الشرطة أمام بوابات الجامعة يوم 7 سبتمبر، فضلًا عن التحقق من حقيقة استخدام أي جهات أو علاقات خارج الجامعة للضغط على الطلاب أو تهديدهم.
وأكد الطلاب في ختام مناشدتهم أنهم لا يسعون إلى تعطيل الدراسة أو الإساءة إلى الجامعة والعاملين بها، وإنما يطالبون بالوضوح والشفافية بشأن المصروفات الدراسية، وبحقهم في التعبير عن اعتراضاتهم بالطرق الرسمية، مع التأكيد على احترام حق إدارة الجامعة في الرد والتوضيح.


















