منذ أن اخترع جوزيف صمويل ناي مصطلح القوة الناعمة في مقاله في منتصف التسعينات في الواشنطن بوست، والذي أصبح كتابًا أصدره في 2004، فهذه العبارة تحمل كل معاني القوة غير العسكرية، التي تستطيع أن تغزو العالم بدون اطلاق رصاصة واحدة، وهذا الفكر العبقري جعل ناي أستاذ العلوم السياسية مساعدًا لوزير الدفاع الأمريكي لفترة طويلة.
الفن والسينما كأدوات لتغيير مزاج الأمم وتشكيل الوعي
الشعوب تحتاج إلى جانب القوة العسكرية، قوة اقتصادية وقوة تعليمية، وثقافية، وفنية، وصحية، فمفهوم القوة الشاملة الذي درسناه في الكليات العسكرية هو مجموع ماسبق الفن بكل اشكاله، السينما، والموسيقى، والغناء، والفن التشكيلي، والنحت، والمسرح، هم الأكثر انتشارًا والأكثر تاثيرًا، فيستطيع فيلم واحد تغيير مزاج أمة كما حدث في فيلم الكرنك لمسح تاريخ عبد الناصر، ومسرحية مدرسة المشاغبين، التي غيرت سلوك الطلاب عبر عقود.
وتشويه الملكية قام به فيلم رد قلبي ليوسف السباعي بامتياز، وصنعت إسرائيل فيلم الملاك عن أشرف مروان لتبث الفتنة بين أجهزة الدولة المصرية وتشويه واحد ممن كان لهم دور كبير في الخداع الاستراتيجي قبل حرب أكتوبر 1973.
العلم والبحث العلمي ركائز أساسية لاستدامة التطور التكنولوجي
والآن وبعد أن أصبح لدينا هيكتاجون مصري باحدث التكنولوجيا ماذا نريد..؟، نريد هيكتاجون ثقافي بكل ماتحمله الكلمة من معنى وهيكتاجون علمي، وبحثي، وتعليمي، فهم وقود التقدم فلا ترتقي الأمم إلا بالعلم، والبحث العلمي، حتى لو ملكت كنوز الأرض وقوة وجبروت بلا حدود، بدون العلم سوف ينهار كل شئ لأنك لا تملك التكنولوجيا لتؤهلك للإستمرار والتطور.
بناء الإنسان عبر المنظومة الصحية والتمثيل السياسي الشامل
ونريد هيكتاجون صحي يبني الإنسان ويوفر احتياجاته اليومية فالمصريون ينتظرون التأمين الصحي الشامل الذي لا يريد أن ان يأتي، ونريد هيكتاجون في الإنتاج والتصدير، وعلى رأس كل هذا وذاك الشعب يريد هيكتاجون “سياسي” يبني ولا يهدم تشترك فيه كل أطياف الوطن بلا تمييز ما عدا -من حملوا السلاح، وصنعوا استقطابًا حادًا-، فنحن اتفقنا على إنشاء مفوضية لمنع التمييز في الحوار الوطني وقانونها لم يرى النور.
أهمية المعارضة الوطنية الراشدة والتمثيل العادل في المحليات
سيادة الرئيس طلب سرعة إنجاز المحليات ولكن إذا أُديرت بنفس طريقة إدارة الانتخابات السابقة فلا اهلًا ولا سهلًا بها، نريد انتخابات تمثل غالبية الأحزاب تمثيل عادل لتستطيع مراقبة عمل جهاز الحكم المحلي الذي يمس حياة المواطن مباشرة بأمانة بلا نفاق ولا تطبيل ولا تهويل أيضًا، فوجود المعارضة الوطنية الراشدة ضرورة لخلق مناخ سياسي صحي وآمن، فقوة المعارضة هي قوة للجهاز الحاكم، والمعارضة التي نقصدها هي فقط للسياسات وليس لنظام الحكم الذي ارتضيناه ونتمسك به وندعمه، ولكي يظل قويا لابد أن تكون الحكومات قوية.
ولم يسجل التاريخ حكومة قوية دون رأي آخر قوي يملك الحجة والبرهان ويُقدم البديل ولعل ما قام به حسام وإبراهيم حسن وكل البعثة الرياضية يكون بداية لـ”هيكتاجون رياضي” يُضاف إلى إنجازات مصر التاريخية التي تستحق المزيد.




















