أكد شنودة أمين رئيس مجلس إدارة شركة the property Bank للاستشارات والتسويق العقاري، أن ملف تملك الأجانب للعقارات في مصر يعد من أهم الملفات الداعمة للتصدير العقاري، مشيرا إلى أن هذه الفكرة تنادي بها السوق منذ سنوات، وأنها ليست تجربة مصرية خالصة، وإنما مطبقة في مختلف دول العالم، حيث تمنح العديد من الدول للأجانب مزايا تبدأ بالتملك العقاري، وقد تمتد إلى الإقامة، بل وتصل في بعض الحالات إلى منح الجنسية.
التملك الأجنبي يدعم قيمة العقار ويجذب العملة الأجنبية
وأوضح أمين فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن السماح للأجانب بتملك العقارات يعد أمرًا طبيعيًا ومتبعًا عالميًا، كما يسهم في رفع قيمة العقار وتعزيز تصنيفه على المستوى الدولي، لافتًا إلى أن أسعار العقارات في مختلف دول العالم تخضع لتصنيفات ومؤشرات معروفة، وهو ما ينعكس إيجابا على السوق المصرية.
وأضاف شنودة، أن مصر تمتلك مقومات استثنائية تؤهلها لجذب المستثمرين، في مقدمتها المقاصد السياحية المتنوعة، سواء الأثرية أو العلاجية أو الطبيعية، فضلًا عن موقعها الجغرافي المتميز في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في جذب الاستثمارات العقارية.
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة the property Bank للاستشارات والتسويق العقاري، إلى أن التملك العقاري للأجانب يحقق العديد من المكاسب الاقتصادية، أبرزها توفير العملة الأجنبية التي تحتاجها الدولة، وزيادة معدلات الاستثمار، ورفع قيمة العملة المحلية، فضلًا عن زيادة حصيلة النقد الأجنبي، بما ينعكس على معدلات التشغيل وتوفير فرص العمل، خاصة في القطاع العقاري.
وحول ارتباط القوانين الجديدة الخاصة بالمستثمرين بالأمن القومي، أكد أمين، أن الحديث عن وجود تأثير سلبي في هذا الشأن لا يعدو كونه ادعاءات غير دقيقة، موضحًا أن الدولة لا تطرح للبيع المناطق الحدودية أو الاستراتيجية أو الأثرية أو أي مواقع تمس الأمن القومي.
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة the property Bank للاستشارات والتسويق العقاري، إلى أن الحديث لا يتعلق بتملك أجنبي بغرض الاستخدام الشخصي فقط، وإنما باستثمارات عقارية ضخمة، يحصل فيها المستثمر على أراضي لإقامة مشروعات سياحية أو عمرانية ثم يطرح وحداتها للبيع للمصريين أو الأجانب، وهو نموذج معمول به في مختلف دول العالم، ويسهم في توسيع قاعدة المستثمرين وتحويل الدولة إلى اقتصاد عالمي منفتح.
البنية التحتية والإصلاحات الاقتصادية تعزز ثقة المستثمرين
وأوضح أمين، أن التطور الكبير الذي شهدته مصر في البنية التحتية خلال السنوات العشر إلى الاثنتي عشرة الماضية غيّر شكل الدولة بصورة كاملة، سواء من خلال البنية الرقمية، أو تطوير الطرق، أو تحسين خدمات الإنترنت، إلى جانب استقرار خدمات الكهرباء بعد تجاوز الأزمة الأخيرة.
وأضاف شنودة، أن إنشاء المدن الجديدة، مثل القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية، يعكس حجم التطور العمراني الذي شهدته الدولة، مشيرًا إلى افتتاح المركز القيادي الاستراتيجي العسكري “الأوكتاجون”، باعتباره رسالة طمأنة للمستثمرين بأن الدولة تمتلك مؤسسات قوية وقادرة على حماية الاستثمارات.
كما أكد رئيس مجلس إدارة شركة the property Bank للاستشارات والتسويق العقاري، أن من أهم عوامل جذب المستثمرين تطبيق سياسة سعر الصرف المرن، موضحًا أن المستثمر الأجنبي يحرص على ضمان عدم خسارة أمواله عند التخارج، وهو ما تحقق بصورة أكبر بعد الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة، مقارنة بفترة تثبيت سعر الصرف التي دفعت بعض المستثمرين إلى الابتعاد عن السوق المصرية.
وأشار أمين، إلى أن المدن الساحلية الجديدة، وفي مقدمتها العلمين الجديدة، والساحل الشمالي، ورأس الحكمة، إلى جانب العين السخنة والجلالة، أصبحت تمثل واجهات استثمارية وسياحية عملاقة، لافتًا إلى أن الحديث لم يعد عن مشروعات سكنية محدودة، وإنما عن مدن متكاملة تضاهي في مساحتها بعض الدول، وهو ما سيظهر أثره بصورة أكبر خلال السنوات المقبلة.
الحوافز والضرائب وحساب الضامن
وفيما يتعلق بالحوافز الإضافية للمستثمر الأجنبي، أوضح شنودة، أن ملف الإقامة سبق الحديث عنه، بينما لم يتم حتى الآن طرح تيسيرات ضريبية جديدة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن المنظومة الضريبية الحالية أصبحت أكثر وضوحًا وانتظامًا، رغم أنها ليست بالبساطة الموجودة في بعض الدول، إلا أنها أقل تعقيدًا مقارنة بالأنظمة الضريبية في أوروبا والولايات المتحدة.
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة the property Bank للاستشارات والتسويق العقاري، إلى أن تطبيق نظام “الحساب الضامن” يمثل خطوة بالغة الأهمية لضمان سير العمل داخل السوق العقارية، وحماية حقوق المستثمرين المصريين والأجانب، مؤكدًا أن مصر تأخرت في تطبيق هذا النظام، ومعربًا عن أمله في الإسراع بتنفيذه، لما يوفره من رقابة وإشراف من الدولة وهيئة المجتمعات العمرانية ووزارة الإسكان.
وأكد أمين، أن بعض المشكلات ظهرت لدى عدد من المطورين العقاريين، إلا أن الدولة تتدخل سريعًا للسيطرة على تلك الأزمات وضمان حقوق العملاء، وهو ما يعزز الثقة في السوق.
نصيحة للمشترين قبل التعاقد
وشدد شنودة أمين، على أهمية مراجعة الوضع القانوني والمالي لأي مشروع عقاري قبل التعاقد، موضحًا أن على العميل التأكد من سلامة المستندات القانونية، وتسلسل ملكية الأرض، والملاءة المالية للشركة المطورة، إلى جانب الاطلاع على سابقة أعمالها، معتبرا أن هذه الخطوات تمثل ضمانة أساسية لحماية المستثمرين والعملاء، مؤكدا أن هذا الملف يحتاج إلى مزيد من التوعية والتفصيل.
اقرا ايضا: خبير اقتصادي لـ«الحرية»: تملك الأجانب للأراضي الصحراوية يحقق للدولة التنمية المستدامة





















