تحول طريق “مطروح – سيوة” الدولي إلى ثكنة من الاستنفار المروري عقب انحراف مفاجئ لشاحنة ضخمة محملة بأطنان من الملح، مما أدى إلى سقوط المقطورة وتناثر حمولتها البيضاء لتغطي الأسفلت عند الكيلو 10 بمنطقة الدوران الحيوية، في واقعة تسببت في شلل جزئي وتكدس مروري حاد في الاتجاهين، وسط جهود مكثفة من الأجهزة المعنية لإعادة فتح الشريان الصحراوي الرابط بين واحة سيوة ومدينة مرسى مطروح قبل تفاقم الأزمة المرورية مع حلول ساعات الليل.
أزمة الكيلو 10.. كيف تبعثرت أطنان الملح على الأسفلت؟
رصدت التقارير الميدانية تفاصيل الحادث الذي وقع خلال شهر ذي القعدة، حيث كانت الشاحنة في طريقها من الملاحات باتجاه مدينة مرسى مطروح، وعند وصولها إلى منطقة الدوران بالكيلو 10، فقد السائق السيطرة على عجلة القيادة، مما أسفر عن تدهور المقطورة الخلفية وافراغ حمولتها بالكامل من الملح الخام على مساحة واسعة من الطريق، وانتقلت على الفور قوات تأمين الطرق بالتعاون مع الخدمات المرورية بمديرية أمن مطروح إلى موقع البلاغ، حيث تم فرض طوق أمني حول المنطقة لتأمين حركة السير ومنع وقوع حوادث تصادم متتالية نتيجة انزلاق الإطارات على حبيبات الملح.
أشارت التحريات الأولية والمعاينة الجنائية لموقع الحادث إلى أن اختلال التوازن في توزيع الحمولة داخل المقطورة مع السرعة عند الدوران قد يكون السبب الرئيسي وراء الحادث، وبحث رجال المرور في كواليس الواقعة لضمان سرعة إزاحة العوائق البيضاء التي سدت الحارات المرورية، واستخدمت الوحدات المحلية لمركز ومدينة سيوة ومطروح المعدات الثقيلة واللودارات لرفع أطنان الملح وتمهيد الطريق مرة أخرى أمام الشاحنات والسيارات السياحية التي تعتمد بشكل كلي على هذا الطريق الاستراتيجي.
شلل مروري وتدابير عاجلة لتأمين المسافرين
تسبب تناثر الملح في ارتباك مؤقت للسائقين وقائدي الحافلات، حيث سجلت غرف العمليات بطءا شديدا في حركة المرور، مما استدعى تحويل مسار السيارات بشكل جزئي لضمان عدم توقف الحركة نهائيا، وانتقلت فرق الإسعاف والحماية المدنية كإجراء احترازي لموقع الحادث، بينما باشرت النيابة العامة بمرسى مطروح تحقيقاتها للوقوف على أسباب الواقعة، والتأكد من سلامة التراخيص والأوزان المقررة للشاحنة، مع التشديد على شركات النقل بضرورة الالتزام بمعايير السلامة والأمان خلال نقل الحمولات الثقيلة على الطرق الصحراوية.
بقت المنطقة تحت الملاحظة الدقيقة من قبل دوريات الطرق السريعة حتى تم تطهير الأسفلت بالكامل، وصنفت الدوائر المختصة الحادث بأنه عرقلة مرورية جسيمة استوجبت تدخل “لوادر” مجلس المدينة، وتم التنسيق مع إدارة المرور لإعادة توزيع العلامات الإرشادية والتحذيرية عند الكيلو 10 لتنبيه السائقين بخطورة المنطقة الدورانية، ليعود الهدوء تدريجيا إلى طريق “مطروح – سيوة” بعد ساعات من العمل الشاق تحت شمس الصحراء لتأمين أرواح المسافرين والحفاظ على انسيابية الحركة في أحد أهم المحاور الاقتصادية والسياحية بجمهورية مصر العربية.





















