أحدثت التصريحات الأخيرة للصحفي الأمريكي الشهير تاكر كارلسون ضجة هائلة في الأوساط السياسية داخل الولايات المتحدة الأمريكية عقب توجيهه انتقادات لاذعة وحادة للرئيس دونالد ترامب، حيث اعتبر تاكر كارلسون أن المواقف والتهديدات العسكرية الأخيرة تمثل تدنيسا صريحا للقيم الدينية في المسيحية والإسلام على حد سواء بداخل الولايات المتحدة الأمريكية، ورفض الصحفي المعروف بتأييده السابق لتيار اليمين ما وصفه بمحاولات استغلال القوة العسكرية لتدمير البنى التحتية للمدنيين في الخارج، مما فجر موجة من الجدل العالمي حول التحول الجذري في خطاب واحد من أبرز الأصوات الإعلامية المؤثرة في الشارع الأمريكي، وتصدرت الواقعة محركات البحث العالمية كواحدة من أهم نقاط التحول في العلاقة بين ترامب وحلفائه التقليديين قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بداخل الولايات المتحدة الأمريكية.
كواليس هجوم عيد الفصح
شن تاكر كارلسون هجوما عنيفا على دونالد ترامب متهما إياه بانتهاك قدسية يوم عيد الفصح عبر نشر تهديدات عسكرية بقصف محطات الطاقة والجسور في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأوضح تاكر كارلسون في مقطع مصور أن توقيت نشر هذه التهديدات في تمام الساعة الثامنة وثلاث دقائق صباحا يمثل استهزاء بكل مسيحي يحترم هذا اليوم المقدس في التقويم الديني، وأكد الصحفي الأمريكي أن السخرية من إيمان الآخرين هي سخرية من فكرة الإيمان نفسها وتعد اعترافا ضمنيا بمحاولة ممارسة دور الخالق في تدمير الحياة لا خلقها، وشدد تاكر كارلسون على أن التلويح باستخدام الجيش لقتل غير المقاتلين يمثل جريمة أخلاقية وقانونية لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف بداخل الولايات المتحدة الأمريكية.
جرائم الحرب ومعاناة الشعوب
انتقد تاكر كارلسون بشدة التهديدات بضرب المنشآت المدنية في بلد يقطنه نحو 100 مليون نسمة مثل إيران لما يترتب عليه من توقف المستشفيات وموت الأطفال في أجهزة الحضانات، واستعرض الصحفي الأمريكي العواقب الوخيمة لهذه السياسات التي تؤدي إلى المجاعات وأزمات اللاجئين الكبرى التي تضرب استقرار المنطقة والعالم وصولا إلى حدود الولايات المتحدة الأمريكية، وأشار تاكر كارلسون إلى أن ما تفعله القوات في الخارج سيعود أثره حتما على الداخل محذرا من سنة التعويض الإلهي في تدمير المدارس والكليات وقتل الأبرياء، واعتبر المتحدث أن الصمت على وقائع سابقة مثل سرقة النفط الفنزويلي في شهر يناير الماضي هو ما قاد الأمور إلى هذا المنزلق الخطير الذي يهدد الأخلاق الإنسانية بداخل الولايات المتحدة الأمريكية.
صراع الأيديولوجيا والشر المستطير
وصف تاكر كارلسون توجهات دونالد ترامب الأخيرة بأنها تعريف حقيقي للشر وتدنيس متعمد للجمال والحقيقة التي تنادي بها الأديان السماوية بداخل الولايات المتحدة الأمريكية، وأبدى الصحفي استغرابه من التحريض على تدمير المؤسسات التعليمية والمدنية مؤكدا أن المؤمنين لا يمكنهم دعم جرائم الحرب أو التدمير المخطط للمجتمعات البشرية، وربط التحليل الصحفي بين هذه التهديدات واحتمالية استخدام أسلحة الدمار الشامل التي ستؤدي بالضرورة إلى فناء الجميع دون تمييز، وجاء هذا الهجوم ليفتح باب النقاش حول مدى اتساق السياسة الخارجية مع الشعارات الدينية التي ترفعها حركة “اجعل أمريكا عظيمة مجددا” التي يتزعمها ترامب، مما وضع أنصاره في مأزق حقيقي بين الولاء السياسي والالتزام الأخلاقي بداخل الولايات المتحدة الأمريكية.





















