قال النائب رضا عبد السلام إن المجتمع والوطن بأكمله يدفع ثمن ما وصفه بـ«تفصيل القوانين» على مدار عشرات السنين، مؤكدًا أن بعض القوانين جرى إعدادها وتنفيذها بما يخدم مصالح فئات محددة على حساب المصلحة العامة.
عبد السلام: تفصيل القوانين لصالح أصحاب المصالح أضر بالمجتمع
وأوضح عبد السلام في فيديو له عبر صفحته على «فيسبوك»، أن من أبرز الأمثلة على ذلك قوانين الخصخصة التي سبقت ثورة 25 يناير، مشيرًا إلى قانون المعاش المبكر، الذي قال إنه استُخدم لإخراج أعداد كبيرة من العاملين من شركات القطاع العام، تمهيدًا لتفريغها وتصفيتها.
وأضاف أن الهدف، بحسب رؤيته، لم يكن مجرد توفير معاش أو مكافأة للعاملين، وإنما إخلاء الشركات من العمالة تمهيدًا لتحويل عدد من أصولها إلى استثمارات عقارية، مستشهدًا بما جرى في ملف شركة عمر أفندي.
عبد السلام: «الشارع بيئن».. ومطالب بمراجعة قانون الأسرة
وانتقل النائب إلى الحديث عن قانون الأسرة، مؤكدًا أن «الشارع بيئن، والأسر بتئن»، وأن هناك ملايين الأسر التي تعاني من تداعيات القانون الحالي، على حد قوله.
وشدد عبد السلام على أنه لا يتحدث ضد المرأة، قائلًا: «المرأة هي أمي، هي أختي، هي بنتي، هي زوجتي»، مؤكدًا في الوقت نفسه أن القانون يجب أن يحقق التوازن والعدل بين جميع أطراف الأسرة.
وقال إن المطلوب هو قانون للأسرة وليس قانونًا ينحاز إلى طرف على حساب آخر، محذرًا من أن استمرار الخلل في التشريعات ينعكس على المجتمع والأجيال المقبلة.
عبد السلام: إن لم نعبر عن إرادة الشارع فلا حاجة لنا في هذا المجلس
وأكد النائب أن أعضاء البرلمان يجب أن يكونوا ممثلين حقيقيين لإرادة المواطنين، قائلًا: «إن لم نعبر عن إرادة الشارع فلا حاجة لنا في هذا المجلس».
وأضاف: «إذا لم نعكس إرادة الشارع بحق يبقى شكرًا، بالذات في قانون زي ده؛ لأن ده صمام أمان المجتمع»، مشددًا على أن أي قانون يجب أن يعبر عن إرادة القاعدة العريضة من الشعب، وليس عن إرادة فئة على حساب أخرى.
وطالب عبد السلام بمراجعة عدد من مواد قانون الأسرة، وعلى رأسها سن الحضانة، داعيًا إلى خفضه، ومقترحًا أن تكون الحضانة حتى سن 7 سنوات للولد و9 أو 10 سنوات للبنت.
كما دعا إلى تفعيل نظام الاستضافة، بحيث يكون للأب حق قضاء يومين أسبوعيًا مع أبنائه، مؤكدًا أن الهدف هو الحفاظ على علاقة الأب بأطفاله وعدم تحويل الخلافات بين الزوجين إلى صراع ينتقل إلى الأبناء.
وشدد عبد السلام على ضرورة مراعاة حقوق الأب، قائلًا: «الرجل ماهوش من كفار قريش»، موضحًا أن الرجل يتحمل مسؤوليات كبيرة تجاه أسرته، لكنه في الوقت نفسه شدد على أن ذلك لا يعني إعفاء الرجال من مسؤولياتهم وواجباتهم تجاه الزوجة والأبناء.
وأكد أن العلاقة الزوجية تقوم على الالتزامات المتبادلة، قائلًا إن الرجل «ماشتريش عبدة ولا اشترى خدامة»، وإن المرأة أيضًا ليست ملكًا للرجل، مشددًا على ضرورة احترام الطرفين لبعضهما البعض.
عبد السلام: الطلاق موجود.. لكن لا يجب توريث الخلاف للأبناء
وأشار النائب إلى أن الطلاق والانفصال قد يحدثان، لكنه شدد على ضرورة أن يتم الانفصال باحترام، وألا تتحول الخلافات بين الزوجين إلى كراهية وحقد يتم غرسهما في نفوس الأبناء.
وقال إن الأسرة هي اللبنة الأولى في المجتمع، محذرًا من أن الأطفال الذين ينشأون وسط صراعات مستمرة بين الأب والأم قد يحملون آثار تلك البيئة إلى حياتهم المستقبلية.
ووصف عبد السلام الجهل بأنه «عدونا الأول»، مؤكدًا أن المجتمع يدفع ثمن غياب الوعي والثقافة، داعيًا إلى مراجعة طريقة التعامل مع قضايا الأسرة والتربية والعلاقات الاجتماعية.
وأضاف أن المواطن عليه دور في بناء أسرة ومجتمع أكثر تماسكًا، كما انتقد ما وصفه بتراجع دور الفن والإعلام في تقديم نماذج إيجابية للمجتمع.
عبد السلام: قانون الأسرة هو صمام أمان المجتمع
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على ضرورة إعادة النظر في قانون الأسرة بما يحقق التوازن بين جميع الأطراف، قائلًا إن الأسرة تمثل «صمام أمان المجتمع»، مشددا على أن الهدف يجب أن يكون بناء قانون عادل يحمي الأسرة ويحافظ على حقوق الأب والأم والأبناء، مؤكدًا أن القوانين لا بد أن تعبر عن إرادة المواطنين وألا تعيد المجتمع إلى الوراء.






















