سالت دماء الأبرياء فوق بساط الطبيعة الأخضر بقرية ده مهري داخل إمارة أفغانستان الإسلامية عقب هجوم إرهابي مروع استهدف تجمعا للمواطنين العزل خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث تحول مشهد الاستجمام والتنزه بمحيط مزار محلي بمديرية إنجيل إلى ساحة من الحطام والجثث المتناثرة بفعل نيران المسلحين الذين فتحوا رصاصهم بدم بارد، وسيطرت حالة من الرعب الشديد على ولاية هرات غربي البلاد جراء هذه الفاجعة الدامية التي خلفت عشرات القتلى والجرحى بين المارة والمتنزهين، وهرعت قوات الأمن وسيارات الإسعاف لموقع الحادث وسط صدمة كبرى هزت وجدان الشعب الأفغاني وأثارت مخاوف متجددة من عودة نشاط التنظيمات المسلحة التي تستهدف تمزيق النسيج الاجتماعي بداخل إمارة أفغانستان الإسلامية.
فاجعة قرية ده مهري
فتح مسلحون مجهولون يستقلون أربع دراجات نارية النار بشكل عشوائي ومكثف على تجمع شعبي في سوق مفتوح وموقع للتنزه بمديرية إنجيل التابعة لولاية هرات، وأسفرت العملية الغادرة عن مقتل ما لا يقل عن سبعة مدنيين وإصابة نحو ثلاثة عشر آخرين كحصيلة أولية رسمية أعلنها المتحدث باسم وزارة الداخلية عبد المتين قانع، بينما كشفت مصادر محلية وقبلية عن أرقام أكثر فداحة تشير لسقوط أكثر من ثلاثين قتيلا ونحو أربعين مصابا في الهجوم الذي استهدف أبناء أقلية الهزارة، وباشرت السلطات الأمنية تطويق مديرية إنجيل بالكامل لضرب طوق أمني وبدء عمليات تمشيط واسعة النطاق بحثا عن الجناة الذين فروا لجهة مجهولة عقب تنفيذ المجزرة بداخل إمارة أفغانستان الإسلامية.
كواليس مجزرة المتنزهات
أوضحت التحقيقات الميدانية أن الضحايا كانوا يقصدون مزارا محليا في منطقة ده مهري للاحتفال بعطلة الجمعة الموافق العاشر من شهر أبريل لعام 2026 قبل مباغتتهم بالرصاص، وذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية عبد المتين قانع أن القوات نجحت في اعتقال مشتبه به واحد حتى الآن على خلفية الحادث الأليم الذي استهدف المدنيين في منطقة جوزارة بولاية هرات، وأشار شهود عيان إلى أن المسلحين أطلقوا النار من عدة اتجاهات لضمان سقوط أكبر عدد من الضحايا بين قتيل وجريح من أفراد الأقلية الشيعية المتواجدين بالموقع، وتزامنت هذه الهجمات مع حالة من التوتر الحدودي وتبادل الاتهامات بشأن إيواء عناصر تنظيم داعش فرع خراسان الذي اعتاد تبني مثل هذه العمليات القذرة بداخل إمارة أفغانستان الإسلامية.
استهداف ممنهج للهزارة
رصدت التقارير الطبية وصول أعداد كبيرة من المصابين لمستشفيات ولاية هرات حيث تجاوز عدد الجرحى خمسين شخصا يعانون من إصابات خطيرة جراء الطلقات النارية المباشرة، وأكدت المصادر أن الهجوم الأخير في مديرية إنجيل يأتي ضمن سلسلة استهدافات سابقة طالت دور العبادة والأسواق الشعبية التي يرتادها الهزارة الشيعة في مناطق متفرقة من غرب وجنوب البلاد، واستغل المسلحون الفراغ الأمني النسبي في قرية ده مهري لتنفيذ مخططهم الإجرامي الرامي لتقويض حالة الاستقرار الأمني التي تحاول الحكومة فرضها بداخل إمارة أفغانستان الإسلامية، وأثارت الصور المتداولة للجثث والدمار غضبا واسعا فوق منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث التي ضجت بتفاصيل الحادث المروع الذي وقع عشية يوم الجمعة الدامي بمدينة هرات.
نقلت الأجهزة الأمنية جثامين الضحايا لدوائر الطب الشرعي لإنهاء الإجراءات القانونية بينما واصلت فرق مكافحة الإرهاب فحص هواتف المشتبه بهم لتحديد الارتباطات التنظيمية لمنفذي الهجوم، وأصدرت وزارة الداخلية توجيهات مشددة بتشديد الحراسة على المواقع الترفيهية والمزارات الدينية في ولاية هرات وباقي الأقاليم الحدودية المحاذية للجارة إيران لضمان عدم تكرار الخروقات، وشددت القيادات العسكرية بداخل إمارة أفغانستان الإسلامية على أن يد العدالة ستطول كل من تورط في سفك دماء الأبرياء بقرية ده مهري أو شارك في تأجيج الصراع الطائفي، وجاء هذا التحرك ليعكس إصرار الدولة على تجفيف منابع الإرهاب وملاحقة خلايا داعش فرع خراسان التي تسعى لنشر الفوضى وزعزعة السلم الأهلي بداخل إمارة أفغانستان الإسلامية.





















