شهدت منطقة مساكن طلعت بالهانوفيل، التابعة لدائرة قسم شرطة الدخيلة غرب محافظة الإسكندرية، جريمة بشعة هزت وجدان المواطنين في شهر ربيع الآخر، بعدما أقدم زوج على تجريد نفسه من كل مشاعر المودة والرحمة، مسددا طعنات قاتلة لزوجته بسلاح أبيض أودت بحياتها في الحال، لتتحول جدران عش الزوجية إلى مسرح لجريمة دامية، وسط ذهول الجيران الذين استيقظوا على فاجعة انتهت بسقوط الزوج في قبضة العيون الساهرة وتحريز أداة الجريمة.
تفاصيل ليلة الغدر.. صراخ في مساكن طلعت ينتهي بجثة
بدأت فصول الواقعة المأساوية حينما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارا عاجلا من مأمور قسم شرطة الدخيلة، يفيد بورود بلاغ من أهالي منطقة الهانوفيل بالعجمي بقيام زوج بالتعدي على زوجته بسلاح أبيض داخل منزلهما، وانتقلت قوة أمنية مكبرة مدعومة بسيارة إسعاف إلى موقع البلاغ، وتبين من المعاينة الأولية وجود جثة سيدة في العقد الثالث من العمر، غارقة في دمائها إثر إصابتها بطعنات نافذة في أماكن متفرقة من الجسد.
كشفت التحريات التي أجراها ضباط المباحث أن مشادة كلامية نشبت بين الزوجين بسبب خلافات زوجية متراكمة، تطورت سريعا إلى قيام المتهم باستلال سلاح أبيض “سكين” من المطبخ وتوجيه ضربات قاتلة لرفيقة دربه، وبحث رجال المباحث الجنائية في كواليس الواقعة لضبط الجاني الذي حاول التخفي، إلا أن يقظة الأجهزة الأمنية نجحت في محاصرة المتهم وإلقاء القبض عليه قبل محاولة الهروب خارج نطاق المحافظة.
سقوط القاتل وتحريز السلاح.. النيابة تباشر التحقيق في “جريمة الإسكندرية”
عقب تقنين الإجراءات، تمكن رئيس مباحث قسم شرطة الدخيلة ومعاونوه من ضبط الزوج المتهم، وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة تحت وطأة الغضب الناجم عن الخلافات المستمرة، كما أرشد عن السلاح المستخدم في الجريمة “السكين”، وتم التحفظ عليه ووضعه تحت تصرف جهات التحقيق، وفرضت قوات الأمن طوقا أمنيا حول العقار محل الواقعة لحين انتهاء خبراء الأدلة الجنائية من رفع البصمات ومعاينة مسرح الجريمة بدقة.
تحرر المحضر اللازم بالواقعة، وتم نقل الجثمان إلى مشرحة الإسعاف تحت تصرف النيابة العامة بجمهورية مصر العربية، والتي أمرت بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثة وبيان سبب الوفاة وتوقيتها، مع تكليف المباحث بإجراء التحريات النهائية حول الواقعة وسماع أقوال شهود العيان من الجيران، وبقت منطقة الهانوفيل في حالة من الصدمة جراء هذه الحادثة التي سجلتها دفاتر الحوادث كواحدة من أبشع جرائم العنف الأسري، مؤكدة أن “سكين الغدر” حسم الخلافات الزوجية بنهاية مأساوية خلف القضبان.





















