كشفت بيانات وتقارير دولية صدرت في العاشر من شهر أبريل لعام 2026 عن وقوع مجلس السلام الذي أسسه دونالد ترامب في ورطة تمويلية حادة أدت لتجميد العمل في المسودة النهائية لخطة إعادة إعمار غزة، حيث واجه الكيان السياسي أزمة سيولة غير مسبوقة تسببت في تعطل إدارة القطاع وتوقف المهام الميدانية المقررة للعام الجاري نتيجة غياب الدعم المالي الذي تم التعهد به مسبقا، وسادت حالة من الارتباك داخل أروقة المجلس بعدما تبين أن المبالغ التي وصلت فعليا لا تغطي الحد الأدنى من الاحتياجات التشغيلية المطلوبة للسيطرة على الأوضاع الإنسانية والإدارية بداخل قطاع غزة، مما وضع مصداقية الوعود الأمريكية والالتزامات الدولية على المحك أمام شعوب المنطقة والعالم بأسره خلال الساعات الماضية.
عجز المليارات يحاصر دونالد ترامب
سجلت السجلات المالية لمجلس السلام عجزا ضخما في التمويل بعدما تعهدت جهات مانحة سابقا بتقديم 17 مليار دولار مخصصة لإدارة شؤون غزة وضمان السيطرة عليها بعيدا عن حركة حماس، وأظهرت الأرقام أن الولايات المتحدة الأمريكية التزمت بتقديم 10 مليارات دولار بينما تعهدت أطراف أخرى بمبلغ 7 مليارات دولار إضافية لإنجاح المهمة الصعبة، ووجدت الإدارة القائمة على المجلس أن المبالغ المحصلة فعليا لم تتجاوز مليار دولار واحد فقط حتى شهر أبريل الحالي مما عرقل كافة الخطط الموضوعة، واقتصرت المساهمات الفعلية على مبالغ مقدمة من الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية فقط بينما امتنعت بقية الجهات عن سداد ما عليها من التزامات مالية واضحة.
شلل اللجنة الوطنية لإدارة غزة
أدى نقص التمويل الحاد إلى توقف كامل لنشاط اللجنة الوطنية لإدارة غزة المعروفة باسم “NCAG” التابعة لمجلس السلام ومنعها من دخول القطاع أو بدء مهامها في تولي السيطرة الإدارية، وعزت التقارير أسباب هذه الأزمة إلى اشتعال الحرب مع إيران التي استنزفت الموارد وشتتت الاهتمام الدولي بعيدا عن ملف إعمار غزة المشتعل، وأبدت دول عديدة تحفظات قانونية وسياسية حالت دون تقديم الأموال بسبب الطبيعة المركزية للمجلس وخروجه عن مظلة الأمم المتحدة المعترف بها دوليا، وزاد الموقف الإسرائيلي الرافض للمساهمة ماليا في تمويل إعادة الإعمار من تعقيد المشهد بعدما أعلنت الحكومة الإسرائيلية رسميا أنه لا يوجد مبرر لدفع أي أموال بعد تعرضها للهجوم.
نفت رئاسة مجلس السلام في بيان صدر اليوم الحادي عشر من شهر أبريل لعام 2026 وجود أي عراقيل تواجه عملية تمويل خطة غزة في محاولة واضحة للتقليل من شأن تقارير أزمة السيولة، وحاول المتحدث الرسمي للمجلس التأكيد على أن العمل يسير وفق الجدول الزمني المحدد رغم المؤشرات الميدانية التي تؤكد عكس ذلك بداخل قطاع غزة والدوائر المانحة، واستمرت التوترات الإقليمية في فرض ظلالها الكئيبة على مساعي إعادة الإعمار التي باتت رهينة لحالة عدم اليقين والتحولات السياسية الكبرى التي تشهدها المنطقة، وبقيت خطة عام 2026 معلقة بين وعود دونالد ترامب والواقع المرير الذي يفرضه غياب التمويل الفعلي ورفض القوى الكبرى الانخراط في مشروع خارج سياق الإجماع الدولي.





















