توقع ريمون نبيل، الخبير بأسواق المال، اتجاه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه اليوم الخميس 21 مايو 2026، في ظل استمرار الضغوط العالمية والمحلية المرتبطة بأسعار الطاقة وسعر الصرف، إلى جانب حالة عدم اليقين الجيوسياسي في المنطقة.
توقع فايدة البنك اليوم
وأوضح “نبيل” في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن استمرار أسعار النفط العالمية عند مستويات مرتفعة يمثل أحد أبرز العوامل الضاغطة على معدلات التضخم وتكاليف الطاقة في مصر، لافتًا إلى أن أسعار خام برنت لا تزال تتحرك فوق مستوى 95 دولارًا للبرميل، وتتداول أحيانًا فوق حاجز 100 دولار، وهو ما يفرض حالة من الحذر تجاه أي قرار بخفض أسعار الفائدة.
وأضاف أن التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالأوضاع بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية لا تزال تلقي بظلالها على الأسواق، رغم توقف المواجهات العسكرية المباشرة، مشيرًا إلى استمرار الضغوط على حركة النقل والتأمين البحري، خاصة في منطقة مضيق هرمز، ما ينعكس على تكلفة الشحن والطاقة عالميًا.
وأشار إلى أن هذه العوامل مجتمعة تدفع البنك المركزي المصري إلى تبني سياسة نقدية حذرة، تحسبًا لأي تطورات قد تؤدي إلى موجة تضخمية جديدة خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن سعر صرف الدولار يمثل عاملًا إضافيًا يحد من فرص خفض الفائدة، موضحًا أن سعر الدولار تجاوز مستوى 50 جنيهًا في المتوسط خلال الفترة الأخيرة، مقارنة بمستويات تراوحت سابقًا بين 47 و49 جنيهًا قبل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وأوضح أن استمرار الدولار عند هذه المستويات المرتفعة ينعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع والمواد الخام وتكاليف الإنتاج، خاصة في القطاعات المعتمدة على الاستيراد، ما قد يحد من أي تحسن متوقع في معدلات التضخم خلال الربع الثالث من العام الجاري.
ولفت إلى أن بعض البنوك بدأت بالفعل رفع العائد على عدد من الأوعية الادخارية خلال الفترة الأخيرة، في محاولة للحفاظ على جاذبية أدوات الادخار التقليدية، بعد اتجاه شريحة من العملاء إلى بدائل استثمارية أخرى، من بينها صناديق الاستثمار.
وأضاف أن التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى استمرار دورة خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026 أصبحت أقل تفاؤلًا في الوقت الحالي، موضحًا أن المشهد الاقتصادي العالمي والتطورات السياسية يدفعان نحو تبني نظرة أكثر حيادية وترقبًا خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي ستركز خلال اجتماعاتها المقبلة على مراقبة تأثير التطورات العالمية على تكاليف الإنتاج والاستيراد والتصدير، إلى جانب متابعة تحركات أسعار الطاقة وسوق الصرف قبل اتخاذ أي خطوة تتعلق بتغيير أسعار الفائدة.
وتعقد لجنة السياسة النقدية بـ البنك المركزي المصري اجتماعها الدوري الثالث خلال عام 2026 اليوم الخميس 21 مايو، لحسم مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، وذلك بعد أن قررت اللجنة في اجتماعها السابق المنعقد بتاريخ 2 أبريل 2026 تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 19% للإيداع و20% للإقراض.
وكانت معدلات التضخم قد شهدت تراجعًا نسبيًا خلال الأشهر الأخيرة، إذ أظهرت بيانات حديثة انخفاض التضخم الشهري في أبريل 2026 إلى 1.1% مقارنة بـ3.2% في مارس، كما تراجع معدل التضخم السنوي لمدن مصر إلى 14.9% مقابل 15.2%، فيما انخفض معدل التضخم الأساسي إلى 13.8% مقارنة بـ14%، بحسب بيانات صادرة عن البنك المركزي المصري والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.





















